يدخل ليفربول ومانشستر سيتي الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز في مرحلة مختلفة، بعدما فقد كل فريق أحد أبرز رموز حقبته الحديثة، برحيل النجم المصري محمد صلاح عن "أنفيلد"، وانتهاء حقبة المدرب الإسباني بيب غوارديولا مع مانشستر سيتي.
وللمرة الأولى منذ عام 2016، يخوض ليفربول موسماً من دون صلاح، الذي كان أحد أهم عناصره الهجومية، فيما يبدأ مانشستر سيتي عهداً جديداً بقيادة الإيطالي إنزو ماريسكا، بعد رحيل غوارديولا الذي قاد النادي إلى واحدة من أنجح الفترات في تاريخه.
وانتقل صلاح إلى طرابزون سبور التركي في وقت سابق من شهر غشت الجاري، منهياً مسيرة امتدت 9 سنوات مع ليفربول، بينما غادر غوارديولا منصبه مع نهاية الموسم الماضي بعد سنوات حافلة بالألقاب والإنجازات.ويستهل مانشستر سيتي مشواره في الدوري الإنجليزي الممتاز باستضافة بورنموث، غداً الأحد، في أول مباراة له بالمسابقة تحت قيادة ماريسكا، فيما يدشن الإسباني أندوني إيراولا مهمته مدرباً لليفربول بمواجهة نيوكاسل خارج ملعبه في اليوم ذاته.
ولا يرتبط التحدي الذي يواجه الفريقين برحيل صلاح وغوارديولا فقط، بل أيضاً بالاضطرابات التي سبقت نهاية حقبتيهما، ما يضع الناديين أمام مهمة إعادة بناء شاملة.
ماريسكا أمام إرث غوارديولا
قاد غوارديولا مانشستر سيتي إلى 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، إضافة إلى أول لقب في دوري أبطال أوروبا في تاريخ النادي، ضمن حصيلة بلغت 20 بطولة منذ توليه المسؤولية عام 2016.
وأنهى المدرب الإسباني مسيرته مع الفريق بإحراز كأس إنجلترا وكأس رابطة الأندية، لكنه رحل بعدما تراجع حضور سيتي على قمة الكرة الإنجليزية، وفشل في الفوز بلقب الدوري خلال الموسمين الأخيرين.
واعترف غوارديولا بأنه واجه صعوبات خلال الموسم الماضي في الحفاظ على الطاقة اللازمة لمنافسة أرسنال، الذي توج باللقب متقدماً بفارق 7 نقاط.
كما تأثر مشروعه برحيل مدير كرة القدم تشيكي بيغيريستين عام 2025، وهو ما وصفه غوارديولا حينها بقوله إن "جزءاً منه يرحل".
ويواجه سيتي أيضاً استمرار القضية المتعلقة باتهامات بارتكاب مخالفات مالية مزعومة، إلى جانب الحاجة لإعادة بناء تشكيلة فقدت خلال السنوات الأخيرة عدداً من أبرز عناصرها، من بينهم كيفن دي بروين وإيدرسون وكايل ووكر ورياض محرز.
مهمة صعبة أمام ماريسكا
ورغم الإنفاق الكبير على تدعيم صفوف الفريق، لم تكتمل عملية إعادة البناء بالشكل المطلوب، وهو ما يجعل مهمة ماريسكا في خلافة غوارديولا تحدياً كبيراً.
ويمتلك المدرب الإيطالي معرفة جيدة بمانشستر سيتي، بعدما عمل مساعداً لغوارديولا خلال موسم 2022-2023، الذي شهد تتويج الفريق بالثلاثية التاريخية.
لكن تجربة ماريسكا كمدرب أول تظل محدودة مقارنة بسلفه، بعدما خاض أقل من موسمين مع تشيلسي، إضافة إلى موسم واحد مع ليستر سيتي وفترة قصيرة مع بارما الإيطالي.
ليفربول يبحث عن هوية جديدة
وعلى الجانب الآخر، يبدأ ليفربول مرحلة جديدة من دون محمد صلاح، الذي وصل إلى النادي عام 2017 قادماً من روما مقابل 36 مليون جنيه إسترليني، بعدما لم ينجح في فرض نفسه خلال تجربته السابقة مع تشيلسي.
وفي «أنفيلد»، تحول صلاح إلى أحد أبرز اللاعبين في تاريخ النادي، بعدما سجل 257 هدفاً خلال 442 مباراة في مختلف المسابقات، ليصبح ثالث أفضل هداف في تاريخ ليفربول.
كما أسهم النجم المصري في قيادة الفريق إلى لقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، إضافة إلى دوري أبطال أوروبا وكأس إنجلترا وكأس رابطة الأندية.
لكن موسمه الأخير لم يكن بمستوى السنوات السابقة، إذ غاب عن التشكيلة في عدد من المناسبات تحت قيادة المدرب الهولندي أرني سلوت، قبل أن يوجه انتقادات إلى إدارة النادي، متهماً إياها بالتخلي عنه.
كما اكتفى صلاح بتسجيل 7 أهداف في الدوري، فيما أنهى ليفربول الموسم في المركز الخامس، لتتم إقالة سلوت.
كيف يعوض ليفربول رحيل صلاح؟
يدرك إيراولا أن تعويض لاعب بحجم صلاح لن يكون مهمة لاعب واحد، في ظل الفراغ الكبير الذي تركه النجم المصري في الخط الهجومي.
ويأمل المدرب الإسباني في أن يقدم المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك مستويات أفضل بعد موسم أول عانى خلاله من الإصابات مع ليفربول، إلى جانب الاعتماد على الوافد الجديد فيكتور مونيوث والمهاجم الشاب ريو نغوموها.
ومع انطلاق الموسم الجديد، تتجه الأنظار إلى قدرة ليفربول ومانشستر سيتي على بناء هوية جديدة بعد رحيل صلاح وغوارديولا، في اختبار حقيقي لطموحات الناديين وقدرتهما على فتح صفحة جديدة ومواصلة المنافسة على الألقاب.
الدوري الإنجليزي يبدأ حقبة جديدة لليفربول ومانشستر سيتي
يستهل ليفربول ومانشستر سيتي الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز في غياب اثنين من أبرز رموز حقبتهما الحديثة، محمد صلاح وبيب غوارديولا، وسط تحديات كبيرة لبناء هوية جديدة ومواصلة المنافسة على الألقاب.