يستعد المنتخبان المغربي و السنغالي لخوض نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، المقرر يوم الأحد في العاصمة الرباط، في مواجهة قوية تجمع بين بطل نسخة 2022 وصاحب الأرض والجمهور. نهائي يعيد إلى الأذهان صدامات كبيرة بين اثنين من أقوى المنتخبات الإفريقية في السنوات الأخيرة.
الدولي السنغالي السابق فرديناند كولي، الذي بلغ نهائي نسخة 2002، تحدث عن هذه القمة المرتقبة ، معتبرًا أن تحديد المرشح الأبرز للتتويج أمر في غاية الصعوبة.
وأكد كولي أن المنتخبين متقاربان جدًا من حيث الجودة والخبرة، قائلاً إن وجودهما في النهائي منطقي تمامًا، لأنهما الأفضل في القارة حاليًا، مضيفًا: «الفائز سيستحق لقبه». ورغم انحيازه الطبيعي للسنغال، أشار إلى قوة المنتخب المغربي واستفادته من عاملي الأرض والجمهور.
وأوضح كولي أن هناك تشابهًا كبيرًا بين المنتخبين، سواء من حيث نوعية اللاعبين أو الأسلوب التكتيكي، حيث يضم الطرفان عناصر تجمع بين الخبرة والشباب، ولاعبين ينشطون في أقوى الدوريات العالمية. كما شدد على أن المغرب والسنغال يفضلان الاستحواذ على الكرة وبناء اللعب، ما قد يجعل النهائي مفتوحًا وغنيًا بالأهداف.
وأشار المدافع السابق إلى أن المنتخبين أظهرا قدرة واضحة على التحكم في إيقاع البطولة، حيث بلغا الأدوار المتقدمة دون استنزاف كبير، قبل رفع النسق تدريجيًا في الأدوار الحاسمة، مستشهدًا بمشوار المغرب أمام الكاميرون ونيجيريا.
وبخصوص الجانب البدني، استبعد كولي أن يكون عامل الإرهاق حاسمًا، مؤكدًا أن الفوز يقلل من الإحساس بالتعب، وأن الطاقمين التقنيين قادران على تدبير فترات الاستشفاء. لكنه في المقابل شدد على أن الضغط الذهني قد يلعب دورًا أكبر، خاصة بالنسبة للمنتخب المغربي الذي يخوض النهائي أمام جماهيره.
وعن الأجواء المنتظرة في الرباط، اعتبر كولي أن لاعبي السنغال معتادون على المباريات الكبرى، ولن يتأثروا بالضغط الجماهيري. كما تطرق إلى صلابة الدفاع السنغالي، معترفًا بأن الهجوم المغربي سيشكل اختبارًا حقيقيًا له، داعيًا في الوقت نفسه إلى مزيد من الفعالية الهجومية من جانب “أسود التيرانغا”.
وختم كولي حديثه بالإشادة بساديو ماني، بعد إعلانه أن هذه النسخة ستكون الأخيرة له في كأس أمم إفريقيا، مؤكدًا أن اللاعب لا يزال عنصرًا حاسمًا داخل المنتخب، وأن الجميع يأمل في تتويجه بلقب جديد قبل نهاية مشواره القاري.