استهل المنتخب السويسري مشواره في المجموعة الثانية من نهائيات كأس العالم 2026 بانتصار عريض ومثير على نظيره البوسني بأربعة أهداف مقابل هدف واحد (4-1)، في المواجهة التي احتضنها ملعب "صوفي" بمدينة إنغلوود الأمريكية. ورغم البداية الباهتة والتعادل السلبي الذي سيطر على أغلب فترات اللقاء، إلا أن "الساعات" السويسرية دقت بقوة في الربع ساعة الأخير لتصعق الدفاعات البوسنية وتخطف النقاط الثلاث.
دخل المدرب السويسري مراد ياكين اللقاء معتمداً على الرسم التكتيكي (4-3-3)، في مواجهة تكتل دفاعي صلب فرضه المدرب البوسني سيرغي بارباريز بخطة (4-4-2). وشهد الشوط الأول سيطرة ميدانية مطلقة للسويسريين، لكنها افتقدت الفاعلية الهجومية أمام الجدار البوسني الذي اعتمد على تضييق المساحات واللجوء للهجمات المرتدة. ولم تسجل الدقائق الـ45 الأولى سوى محاولة خطيرة وحيدة للمهاجم السويسري دان ندوي جانبت القائم، لينتهي الشوط الأول بتعادل سلبي يعكس الحذر التكتيكي من الطرفين.
مع انطلاق الشوط الثاني، رفع المنتخب السويسري من إيقاع هجماته، إلا أنه اصطدم بتألق لافت للحارس البوسني نيكولا فاسيلج، الذي ذاد عن مرماه ببراعة، متصدياً لتسديدة مقصية رائعة من ندوي ورأسية خطيرة من بريل إمبولو.وأمام هذا الاستعصاء الهجومي، قرر ياكين رمي أوراقه البديلة، وهو ما أحدث نقطة التحول الكبرى في اللقاء. فبمجرد دخوله أرضية الملعب، نجح "البديل الذهبي" يوهان مانزامبي في فك شفرة الدفاع البوسني بتسديدة متقنة سكنت الشباك في الدقيقة 74، ليفجر فرحة الجماهير السويسرية.
تعقد موقف المنتخب البوسني بعد تلقي لاعبه طارق موهاريموفيتش بطاقة حمراء إثر تدخل عنيف، لينهار الفريق تماماً في الدقائق المتبقية. واستغل السويسريون النقص العددي والمساحات المتروكة بأفضل طريقة ممكنة؛ حيث أضاف روبين فارغاس الهدف الثاني، قبل أن يعود المتألق مانزامبي ليسجل هدفه الشخصي الثاني والثالث لبلاده في الدقيقة 90 إثر تمريرة حاسمة من فارغاس.
وفي الوقت بدل الضائع، تمكن أرمين ماهريتش من تسجيل هدف حفظ ماء الوجه للبوسنة في الدقيقة 94. لكن القائد المخضرم غرانيت تشاكا أبى إلا أن يختتم المهرجان التهديفي بتسجيل الهدف الرابع لسويسرا من ركلة جزاء في الدقيقة 96، ليؤمن لمنتخب بلاده انطلاقة قوية في العرس العالمي.
انتفاضة متأخرة و"بديل ذهبي".. سويسرا تسحق البوسنة برباعية في المونديال
بعد شوط أول باهت وصمود بوسني مثير، فجّر المنتخب السويسري انتفاضة متأخرة قادها "البديل الذهبي" يوهان مانزامبي ليقود بلاده لانتصار عريض برباعية، مانحاً "الساعات" بداية مثالية في مونديال 2026.