جاء هذا التتويج التاريخي بعد رحلة طويلة وشاقة عكست حجم المعاناة والتحولات داخل النادي اللندني، وتلخصت في أرقام استثنائية:
رحلة الأجيال والمدربين: تعاقب على الفريق خلال هذه الفترة 165 لاعباً، بدءاً من جيل "هنري وفييرا" ووصولاً لجيل "ساكا وأوديغارد" الحالي، وتحت قيادة 4 مدربين قادوا الفريق من آرسين فينغر إلى ميكيل أرتيتا الذي نجح في إعادة النادي للقمة.التحول التجاري والفني: شهدت هذه العقود مغادرة ملعب "هايبري" التاريخي والانتقال إلى ملعب "الإمارات" عام 2006، في خطوة عززت اقتصاد النادي لكنها كبّلته فنياً لسنوات أمام صعود القوى المالية الجديدة.
ألم الوصافة والفرص الضائعة
وفقاً لتقارير صحفية، فإن ما جعل انتظار أرسنال مختلفاً عن بقية الأندية التي غابت لفترات أطول، هو أن "المدفعجية" لم يتحولوا إلى فريق هامشي، بل ظلوا في قلب المنافسة. فقد أمضى الفريق 984 يوماً متصدراً لجدول الترتيب خلال سنوات الغياب، وتجرع مرارة الوصافة والمركز الثاني في 5 مناسبات (منها 3 مواسم متتالية قبل التتويج الحالي)، مما جعل الألم يتكرر بصورة مستمرة في الأمتار الأخيرة.
العودة إلى كبرياء البطل
جاء هذا الموسم ليحمل تحولاً ذهنياً وتكتيكياً كبيراً؛ حيث نجح رجال أرتيتا في تجاوز الضغط النفسي وثقل السنين الماضية. وبهذا الفوز، لم يستعد أرسنال كأس البطولة فحسب، بل استعاد هويته كفريق بطل قادر على حسم الألقاب، واضعاً حداً لـ "صورة الوصيف الدائم" ومُعلناً عودة كبرياء النادي على قمة الكرة الإنجليزية.