رفع المدرب الفرنسي باتريس بوميل سقف الإشادة بالمنتخب المغربي قبل المواجهة المرتقبة أمام فرنسا، الخميس، ضمن ربع نهائي كأس العالم 2026، مؤكدا أن "أسود الأطلس" أصبحوا من بين أفضل المنتخبات في العالم، وأن المنتخب الفرنسي سيواجه أصعب اختبار له منذ انطلاق البطولة.
وقال بوميل، الذي سبق له العمل مساعدا للمدرب هيرفي رونار مع المنتخب المغربي، ثم أشرف على المنتخب الأولمبي، إن المغرب لم يعد ذلك المنتخب الذي يعتمد فقط على المرتدات كما كان في مونديال 2022، بل أصبح فريقا يفرض شخصيته ويبحث عن السيطرة على الكرة وصناعة اللعب.
وأضاف أن الناخب الوطني محمد وهبي نجح في ترسيخ فلسفة هجومية واضحة، ظهرت منذ دور المجموعات، خاصة في مباراتي البرازيل وهولندا، قبل أن تتأكد أمام كندا، مشيرا إلى أن المنتخب المغربي بات يمتلك هوية كروية واضحة وشخصية قوية داخل الملعب.
وأوضح بوميل أن المواجهة أمام فرنسا ستكون مختلفة تماما عن نصف نهائي مونديال قطر، لأن المنتخبين يعتمدان حاليا على أسلوب هجومي ويبحثان عن الاستحواذ وتسجيل الأهداف، ما يرجح، بحسب رأيه، مشاهدة مباراة مفتوحة ومتكافئة.
وأضاف: "المغرب منتخب يحب لعب كرة القدم ويملك شخصية قوية. فرنسا ستكون مطالبة بأن تكون في أفضل مستوياتها إذا أرادت التأهل، لأنها ستواجه أقوى منافس لها منذ بداية كأس العالم."
ورغم ترشيحه المنتخب الفرنسي للتأهل، شدد المدرب الفرنسي على أن الفارق بين المنتخبين يبقى ضئيلا للغاية، مؤكدا أن المنتخب المغربي يمتلك كل المقومات التي تسمح له بمنافسة كبار العالم وحتى التتويج باللقب.
وأشاد بوميل بعدد من لاعبي المنتخب المغربي، وفي مقدمتهم الحارس ياسين بونو، الذي وصفه بأنه يقدم إحدى أفضل بطولاته على الإطلاق، إضافة إلى أيوب بوعدي الذي اعتبره مفاجأة البطولة بفضل نضجه الكبير رغم صغر سنه، وعز الدين أوناحي الذي يرى أنه يتألق بقميص المنتخب أكثر من أي فريق آخر.
في المقابل، أشار إلى أن أشرف حكيمي لا يزال يقدم المطلوب منه، لكنه بدا مرهقا في بعض فترات البطولة، مرجعا ذلك إلى ضغط المباريات المتواصل خلال الموسمين الأخيرين.
واختتم بوميل حديثه بالتأكيد على أن هذه القمة كانت تستحق أن تقام في مرحلة أكثر تقدما من البطولة، بالنظر إلى قيمة المنتخبين والمستوى الذي يقدمانه في مونديال 2026.