قاد ياسين بونو المنتخب الوطني إلى نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”، بعدما لعب دور البطولة في نصف النهائي أمام نيجيريا، في مباراة حبست الأنفاس وامتدت إلى ركلات الترجيح، قبل أن تبتسم لأسود الأطلس داخل مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
ورغم سيطرة الحذر على مجريات اللقاء طوال 120 دقيقة، فإن بونو كان حاضرًا بثبات كبير، سواء في الوقتين الأصلي والإضافي أو خلال اللحظة الأكثر حساسية في المباراة، حيث تصدى لركلتي ترجيح حاسمتين، مانحًا المغرب بطاقة العبور إلى النهائي وسط أجواء جماهيرية استثنائية، أعادت إلى الأذهان ملحمته الشهيرة أمام إسبانيا في مونديال قطر 2022.
وبعد نهاية اللقاء، كشف حارس الهلال السعودي عن الجوانب التي ساعدته على التفوق في هذه المواجهة الحاسمة، مؤكدًا أن الأمر لم يكن وليد الصدفة.
وأوضح بونو أن التحضير المسبق كان عنصرًا أساسيًا، من خلال دراسة تحركات مسددي ركلات الترجيح والاستعداد الذهني لمثل هذه اللحظات الفاصلة، مشددًا في الوقت نفسه على أن التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق في هذا المستوى من المنافسة.
وأضاف بونو أن التركيز العالي والهدوء كانا مفتاح النجاح، إلى جانب الاعتماد على الإحساس والحدس في لحظة التنفيذ، معتبرًا أن حارس المرمى مطالب باتخاذ القرار في أجزاء من الثانية، دون تردد أو ضغط نفسي. كما أشار إلى أن دعم الجماهير شكل دافعًا إضافيًا، لكنه شدد على أن التحكم في الأعصاب يبقى العامل الحاسم.
اللافت أن بونو لم يدرك فورًا أن تصديه الأخير منح المغرب بطاقة التأهل، قبل أن يتأكد من ذلك بعد تسجيل ركلة الترجيح الحاسمة، ليعيش لحظة انفجار عاطفي كبيرة مع زملائه والجماهير، في مشهد اختزل حجم الضغط الذي رافق المباراة.
وبهذا الإنجاز، يواصل بونو ترسيخ مكانته كأحد أبرز حراس المرمى في تاريخ الكرة المغربية، بينما يضرب أسود الأطلس موعدًا مع المنتخب السنغالي في نهائي مرتقب مساء الأحد المقبل، في مواجهة يسعى خلالها المغرب إلى إنهاء سنوات طويلة من الانتظار واعتلاء عرش القارة من جديد.