فمع بقاء ما يزيد قليلاً على ثلاثة أشهر فقط على ضربة البداية، تتزايد التساؤلات حول الأسعار المرتفعة التي تطال مختلف الجوانب المرتبطة بالبطولة، بدءًا من التذاكر وصولًا إلى تكاليف السفر والإقامة والخدمات الأخرى.
ولا تقتصر التكاليف المرتفعة على التذاكر وحدها، بل تمتد أيضًا إلى جوانب أخرى قد تفاجئ المشجعين، مثل أسعار مواقف السيارات بالقرب من الملاعب، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى مبالغ مرتفعة للغاية. كما أن أسعار الإقامة في الفنادق تشهد ارتفاعًا ملحوظًا مع اقتراب البطولة، خصوصًا في المدن التي ستستضيف المباريات الكبرى أو الأدوار الإقصائية.
ويضاف إلى ذلك عامل المسافات الشاسعة بين المدن المستضيفة في الدول الثلاث المنظمة، وهو ما سيجبر العديد من الجماهير على السفر لمسافات طويلة لمتابعة فرقهم، سواء عبر الرحلات الجوية الداخلية أو وسائل النقل الأخرى. هذا الأمر قد يرفع بشكل كبير من الميزانية التي يحتاجها المشجع لحضور أكثر من مباراة خلال البطولة.
وفي ظل هذه المعطيات، يخشى كثير من المتابعين أن تتحول النسخة المقبلة من كأس العالم إلى حدث يصعب حضوره بالنسبة للجماهير العادية، خصوصًا أولئك القادمين من خارج الدول المنظمة، إذ قد تتجاوز التكاليف الإجمالية لحضور المباريات والسفر والإقامة ميزانيات العديد من المشجعين.
ورغم أن البطولة المرتقبة تعد واحدة من أكثر النسخ إثارة في تاريخ المونديال، نظرًا لتوسعها الكبير وعدد المباريات غير المسبوق، فإن ارتفاع التكاليف المرتبطة بها يثير تساؤلات حول قدرة الجماهير على عيش أجوائها من داخل الملاعب، وهو ما قد يجعل حضورها مقتصرًا على شريحة محدودة من المشجعين القادرين على تحمل هذه النفقات.