الجيش يطالب كاف بفتح تحقيق حول "التقرير المتضارب" للمراقب الليبي

مباراة الأهلي المصري والجيش الملكي أثارت جدلاً واسعاً بعد صدور تقرير المراقب الليبي الذي حمل جماهير الفريق المغربي مسؤولية أحداث الشغب، رغم الفيديوهات وتقارير حكم المباراة والمنسق، مما يضع الكاف أمام ضرورة فتح تحقيق مستقل لضمان العدالة والنزاهة.

الجيش يطالب كاف بفتح تحقيق حول "التقرير المتضارب" للمراقب الليبي
أثارت مباراة الأهلي المصري والجيش الملكي، التي أقيمت الأحد الماضي على ملعب القاهرة الدولي ضمن الجولة السادسة من دور مجموعات دوري أبطال إفريقيا، جدلاً واسعاً حول نزاهة التقارير الرسمية الصادرة عن مراقبي الحكام داخل لجنة التحكيم التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.

تقرير المراقب الليبي جمال أمبيه حمّل بشكل غير مباشر جماهير الجيش الملكي المسؤولية عن أحداث الشغب التي وقعت قبل نهاية الشوط الأول وبعد صافرة النهاية، مؤكداً أن الاعتداءات بدأت من جانبهم، ما أشعل الفوضى داخل المدرجات.

لكن التسجيلات المصورة والفيديوهات المتوفرة توضح أن الأحداث جاءت بفعل الجماهير المصرية، ما يتناقض بشكل واضح مع ما ورد في تقرير المراقب، كما يخالف التقرير تقييم حكم المباراة البينيني لويس ديجنو والمنسق النيجيري أوبي أوكاي، اللذين وصفا الأحداث بشكل موضوعي وشمل جميع الوقائع كما ظهرت أمام الكاميرات.

مصدر "لوماتان سبورت" أوضح ان الجيش الملكي قرر مطالبة الكاف بفتح تحقيق للوقوف على الأسباب الحقيقة التي دفعت المراقب الليبي إلى انجاز تقرير مخالف للوقائع ولما رصدته عدسات الكاميرات ولما ورد في تقرر حكم المباراة والمنسق، للوقوف على "الحقيقة".

المراقب الليبي لم يكتفِ بتضارب المعلومات، بل أدرج في تقريره عناصر غير موجودة في التقارير الأخرى، ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا الانحياز، وفتح النقاش حول ما إذا كانت بعض قرارات الكاف تتأثر بعلاقات معينة تمنح أندية محددة حصانة، وهو ما يعكس مظاهر الفساد المستمر داخل دواليب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

وبات فتح تحقيق مستقل، امرا ملحا، لمقارنة محتوى التقرير مع الفيديوهات وتقارير الحكمين الآخرين، بهدف تحديد الحقيقة وتفسير التناقضات، وضمان تطبيق قوانين الكاف بشكل متساوٍ على جميع الأندية، دون انتقائية أو ازدواجية، بما يحفظ مصداقية الاتحاد الإفريقي ويضمن نزاهة المنافسات.

واعتبر الفريق العسكري أن التأخر في الحسم في مثل هذه القضايا لا يضر فقط بالفرق المتضررة، بل يساهم في تغذية الإحساس بأن بعض الأندية فوق القانون، ويضع سمعة الكاف على المحك أمام الجماهير والمراقبين الدوليين.