لم يحتج حمزة إيكمان سوى دقائق معدودة أمام الكاميرون ليؤكد مكانته المتصاعدة لدى جماهير الرباط ففور نزوله للملعب قوبل خريج مدرسة الجيش الملكي بعاصفة من التصفيق والتشجيع. ففي ظرف أشهر قليلة، أصبح المهاجم البالغ من العمر 23 عاماً أحد أبرز أسماء المنتخب المغربي المحبوبة، خصوصاً في مسقط رأسه، حيث يُنظر إليه كنموذج يحتذى به للشباب.
إيكمان، قبل انضمامه فتى صغيرا إلى مدرسة الجيش الملكي، تكوّن أيضاً في وداد تمارة قرب ملعب الأمير مولاي عبد الله، عرف مساراً متدرجاً قبل أن يقرر قبل عام ونصف الانتقال إلى الاحتراف الأوروبي، حيث انضم إلى نادي غلاسكو رينجرز الاسكتلندي. وكانت الخطوة محفوفة بالمخاطر، لكنها أثمرت بسرعة بعدما سجل 16 هدفاً في 49 مباراة، ما جذب اهتمام أندية الدوري الفرنسي، قبل أن ينتقل إلى نادي ليل، حيث واصل تألقه بفضل مزيج نادر من القوة البدنية واللمسة الفنية.
في الدوري الفرنسي، أظهر إيكمان ثقة كبيرة وأداءً ثابتاً، ما جعله سريعاً واحداً من أبرز لاعبي الفريق ومفضلاً لدى جماهير ليل. وهذه الثقة انعكست أيضاً في المنتخب المغربي، حيث فرض نفسه رغم المنافسة القوية مع أيوب الكعبي، يوسف النصيري وسفيان رحيمي، بفضل مشاركاته المؤثرة وأسلوبه الفريد.
عودة بعد الإصابة
رغم إصابته المبكرة أمام أولمبيك مارسيليا، قرر وليد الركراكي إبقاء إيكمان ضمن القائمة، وهو ما أتاح له العودة تدريجياً إلى الملاعب بالتعاون مع الطاقم الطبي، ليكون جاهزاً بداية من دور ثمن النهائي أمام تنزانيا، قبل أن يسجل عودته الرسمية أمام الكاميرون وسط تصفيق جماهيري حار، مستعرضاً لمحات مهارية مميزة ومراوغات لافتة، في دقائق قليلة من اللعب.
سلاح هجومي أمام نيجيريا
اليوم، أمام نيجيريا في نصف النهائي، قد يمثل إيكمان إضافة مهمة بفضل قوته البدنية، تحكمه في الكرة ظهره للمرمى، وقدرته على اختراق الدفاعات الصلبة. ورغم احتمالية البدء من مقاعد البدلاء، فإن دخوله خلال المباراة قد يكون العامل الحاسم في صنع الفارق لصالح المغرب، وسط دعم جماهيري كبير في الرباط.
وبهذا الشكل، يظهر حمزة إيكمان كلاعب مؤثر و"سلاح سري" يمكن أن يترك بصمته على مسار المنتخب المغربي في كأس أمم إفريقيا 2025، سواء في تسجيل الأهداف أو صناعة اللعب.