أنهت الكونغو الديمقراطية مشوارها في كأس أمم إفريقيا 2025 عند عتبة ثمن النهائي، عقب خسارتها أمام المنتخب الجزائري (0-1) بعد التمديد، في مواجهة حُسمت عند الدقيقة 119 بهدف عادل بولبينة، لتتحول تفاصيل صغيرة إلى عامل حاسم في مصير اللقاء.
الإقصاء شكّل ضربة مفاجئة لمنتخب كان يعيش فترة إيجابية منذ تولي سيبستيان دوسابر قيادته، خاصة بعد ضمان بطاقة العبور إلى الملحق القاري المؤهل إلى كأس العالم 2026. ورغم صلابة المنافس وتوازن أطوار المباراة، لم يُخفِ مدرب “الفهود” خيبة أمله، مفضّلًا تحمّل المسؤولية كاملة عقب صافرة النهاية.
دوسابر، الذي تحدث بوضوح في الندوة الصحفية، شدد على أن الخسارة تقع دائمًا على عاتق المدرب، معتبرًا أن المباراة حُسمت بجزئيات لم تصب في صالح فريقه، مضيفًا أن التحليل الهادئ لما جرى يظل ضروريًا لاستخلاص الدروس دون خوف أو تبرير.
ورغم الاستحواذ النسبي للمنتخب الجزائري، أظهرت الكونغو الديمقراطية نجاعة هجومية في فترات عديدة من اللقاء، حيث كان بإمكان سيدريك باكامبو وأكسيل توانزيبي خلال الشوط الأول، ثم شانسيل مبيمبا لاحقًا، تغيير مسار المباراة لولا غياب اللمسة الأخيرة.
وأوضح المدرب الفرنسي أن الإحباط تضاعف بسبب توقيت الهدف المتأخر، مؤكدًا في الوقت ذاته أن لاعبيه قدموا كل ما لديهم حتى اللحظة الأخيرة، دون أن يُترجم ذلك إلى أهداف. وأشار إلى أن المنتخب كان يطمح للذهاب بعيدًا في المسابقة، غير أن كرة القدم لم تنصفه هذه المرة.
وبينما يمتد عقد سيبستيان دوسابر إلى غاية 2029، ومع اقتراب موعد مباريات الملحق المؤهل لمونديال 2026 في مارس المقبل، تبدو مسألة استمراره مطروحة بثبات، خصوصًا في ظل القناعة التقنية بمشروعه، رغم مرارة الخروج القاري المبكر.