رودي غارسيا عن السنغال: "مثل هذه المنتخبات تنهار في الدقائق الاخيرة"

كشف مدرب المنتخب البلجيكي رودي غارسيا أن العودة التاريخية أمام السنغال لم تكن وليدة الصدفة، مؤكدا أنه توقع تراجع "أسود التيرانغا" للدفاع عن تقدمهم بهدفين، معتبرا أن هذا الخيار منح بلجيكا مفتاح قلب المباراة وانتزاع بطاقة التأهل إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026.

رودي غارسيا عن السنغال: "مثل هذه المنتخبات تنهار في الدقائق الاخيرة"

قدم مدرب المنتخب البلجيكي، رودي غارسيا، قراءة فنية لانتصار منتخب بلاده المثير على السنغال (3-2) بعد التمديد، في المباراة التي جمعت الطرفين ضمن دور الـ32 من كأس العالم 2026، معتبرا أن التحول في مجريات اللقاء بدأ عندما تراجع المنتخب السنغالي للدفاع عن تقدمه بهدفين دون رد.

وكانت السنغال في طريقها إلى حسم المواجهة بعدما حافظت على أسبقيتها حتى الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، قبل أن تنجح بلجيكا في تقليص الفارق في الدقيقة 86 ثم إدراك التعادل بعد ثلاث دقائق فقط، لتفرض شوطين إضافيين حسمتهما بهدف ثالث من ركلة جزاء في الأنفاس الأخيرة.

وقال غارسيا، في تصريحات عقب اللقاء، إنه كان يدرك مسبقا الطريقة التي سيتعامل بها المنتخب السنغالي مع تقدمه في النتيجة، مؤكدا أنه نبه لاعبيه إلى ضرورة التحلي بالصبر وعدم الاستسلام.

وأوضح المدرب الفرنسي: "نعرف هذه المنتخبات، فعندما تتقدم في النتيجة تفقد تدريجيا تنظيمها التكتيكي في الدقائق الأخيرة. كنا نعلم أيضا أنهم عند التقدم 2-0 سيتراجعون لحماية مرماهم، وأعتقد أن ذلك كان خطأ كبيرا."

وأضاف: "ذكّروني إذا تقدمنا نحن يوما بنتيجة 2-0 ألا نرتكب الخطأ نفسه، لأن المباراة تتغير بالكامل بمجرد أن يستقبل الفريق هدفا، وهذا ما حدث تماما بعد هدفنا الأول."

ورغم أن تصريحات غارسيا أثارت تفاعلا واسعا، فإن قراءة مجريات المباراة تظهر أن انهيار السنغال لم يكن نتيجة فقدان التنظيم الجماعي فقط، بل ارتبط أيضا بأخطاء فردية مؤثرة في اللحظات الحاسمة.

فقد جاء الهدف البلجيكي الأول بعد هفوة دفاعية، بينما أخطأ الحارس موري دياو في خروجه خلال لقطة هدف التعادل، قبل أن يرتكب البديل لامين كامارا ركلة الجزاء التي منحت بلجيكا هدف الانتصار في الدقيقة الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني.