لم يمر تأهل المنتخب الجزائري إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 مرور الكرام، بعدما تحولت لقطة احتفال المهاجم محمد عمورة عقب هدف الحسم أمام الكونغو الديمقراطية إلى حديث واسع على المدرجات ومنصات التواصل الاجتماعي، بسبب تقليده أحد أشهر مشجعي “الفهود”.
بعد الهدف القاتل الذي وقّعه عادل بولبينة في الدقيقة 119 من مواجهة الجزائر والكونغو الديمقراطية (1-0)، برسم ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا، خطف محمد عمورة الأضواء بطريقة غير معتادة، حين توجه مباشرة نحو المدرجات وقلّد وضعية مشجع كونغولي اشتهر بلقب “المشجع-التمثال”، بسخرية قبل ان يوجه حركة استفزازية للجماهير الكونغولية..
وكان المنتخب الجزائري قد حسم بطاقة العبور إلى ربع النهائي، حيث سيواجه منتخب نيجيريا، غير أن الاحتفال المثير لأمورة سرق الأضواء من الحدث الرياضي ذاته.
ويُعد ميشيل كوكا مبولادينغا واحدًا من أكثر مشجعي الكونغو الديمقراطية إثارة للانتباه خلال هذه النسخة من البطولة، باعتباره يقلد احد أهم الشخصيات التي تمثل الحركات التحريرية في القارة السمراء، إذ اعتاد الوقوف ثابتًا طوال المباريات، رافعًا ذراعيه دون حراك، في مشهد أصبح مألوفًا لدى المتابعين وعدسات الكاميرات.
وحرص كوكا على الظهور بملامح رمزية لافتة، من خلال تسريحة شعر ونظارات مستوحاة من الزعيم التاريخي باتريس لومومبا، إلى جانب ملابس بألوان العلم الكونغولي، وهو ما جعله أيقونة جماهيرية خلال مباريات “الفهود”.
لقطة تقليد عمورة للمشجع الكونغولي لم تمر مرور الكرام، إذ التقطتها الكاميرات سريعًا وانتشرت على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مثيرة ردود فعل متباينة، حيث اعتبرت الجماهير الجزائرية أنها لقطة طريفة، بينما رأت فيها الجماهير الكونغولية والإفريقية عموما استفزازًا غير مبرر.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث تحوّل ميشيل كوكا إلى مادة للسخرية لدى بعض الجماهير الجزائرية، سواء داخل المدرجات أو عبر مواقع التواصل، إذ جرى تداول صور ومقاطع تُجسّد وضعيته الشهيرة بأساليب ساخرة، من بينها تشبيهه بطائرة تعيد منتخب الكونغو الديمقراطية إلى بلاده.
وبعد صافرة النهاية، شوهد المشجع الكونغولي متأثرًا بشدة بإقصاء منتخب بلاده، حيث بدا عليه الانهيار العاطفي، قبل أن يتدخل عدد من مواطنيه لمواساته داخل الملعب.