طرد كالولو يشعل جدلاً واسعاً ويعيد أزمة التحكيم في إيطاليا

أعادت أزمة تحكيمية خلال قمة إنتر ويوفنتوس إشعال الجدل في إيطاليا حول التحكيم وتقنية الفيديو، بعد طرد مثير للجدل قلب مجريات المباراة وأشعل غضباً واسعاً داخل وخارج الملعب.

طرد كالولو يشعل جدلاً واسعاً ويعيد أزمة التحكيم في إيطاليا
أشعلت المواجهة بين إنتر ميلان ويوفنتوس الجدل مجدداً داخل الكرة الإيطالية، رغم فوز إنتر بنتيجة (3-2) في مباراة قوية ضمن منافسات الدوري الإيطالي. ورغم الإثارة التي شهدتها المواجهة، بخمسة أهداف وسيناريو متقلب حتى الدقائق الأخيرة، فإن الحدث الأبرز كان طرد المدافع الفرنسي بيير كالولو في الدقيقة 42، بقرار من الحكم فيديريكو لا بينا، بعد حصوله على إنذار ثانٍ إثر احتكاك مع أليساندرو باستوني، في لقطة أظهرت الإعادات التلفزيونية محدودية التلامس فيها. وكان كالولو قد حصل على الإنذار الأول بعد تدخل على نيكولو باريلا.

وتسببت اللقطة في موجة غضب كبيرة، خصوصاً أن تقنية الفيديو لا تتدخل في حالات الإنذار الثاني. وازدادت التوترات داخل ممرات ملعب سان سيرو، حيث وجّه المدرب لوتشيانو سباليتي انتقادات مباشرة للحكم، بينما دخل جورجيو كيليني والمدير الرياضي داميان كومولي في احتجاجات قوية. كما قررت إدارة يوفنتوس مقاطعة الأنشطة الإعلامية بعد المباراة، مع تصريحات حادة اعتبرت ما حدث “فضيحة تحكيمية”.

القضية تجاوزت حدود المباراة لتصبح نقاشاً وطنياً، إذ اعترف رئيس لجنة الحكام الإيطاليين جيانلوكا روكي بوجود خطأ تحكيمي واضح، مع الإشارة أيضاً إلى وجود مبالغة في سقوط باستوني. كما دخل رئيس الاتحاد الإيطالي الاتحاد الإيطالي لكرة القدم بقيادة غابرييلي غرافينا على الخط، إلى جانب مالك يوفنتوس جون إلكان الذي طالب بضمان نزاهة المسابقة. حتى رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي إينياتسيو لا روسا أدلى بتصريحات أثارت جدلاً إضافياً.

كما انقسمت آراء نجوم الكرة السابقين، حيث اعتبر أليساندرو دل بييرو أن الطرد غير مستحق، منتقداً موقف كريستيان كيفو، بينما وجه سيرسي كوزمي انتقادات للطرفين، في حين أبدى المدير الرياضي لبولونيا جيوفاني سارتوري قلقه من مستوى التحكيم في إيطاليا.

وقد تسرّع هذه الأزمة إصلاحات محتملة في قوانين التحكيم، إذ يستعد IFAB لمناقشة توسيع صلاحيات تقنية الفيديو لتشمل حالات الطرد بعد إنذارين في حال وجود خطأ واضح، وهو تعديل قد يشكل تحولاً تاريخياً في قوانين اللعبة. ويرى كثير من المتابعين أن هذه القضية أعادت إلى الواجهة ذكريات أزمات تحكيمية سابقة في الكرة الإيطالية، ما يعكس حساسية مواجهات إنتر ويوفنتوس وتأثيرها الكبير على المشهد الكروي في البلاد.