شهدت قمة الجولة الأخيرة في الدوري الفرنسي مواجهة مثيرة بين أولمبيك مارسيليا وأولمبيك ليون، انتهت بفوز أصحاب الأرض 3-2، وكان النجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ في قلب الحدث.
في ثاني مباراة له تحت قيادة المدرب حبيب بيي، اعتمد مارسيليا على أربعة لاعبين أفارقة منذ البداية، نايف أكرد، جيوفري كوندوغبيا، حامد جونيور تراوري، وأوباميانغ في الهجوم. ومع غياب أمين غوييري للإصابة، استغل أوباميانغ الفرصة لفرض نفسه، مسجلاً هدف التعادل (2-2) قبل أن يضيف هدف الفوز في الدقيقة 90+1، مؤكدًا أن حاسته التهديفية لم تتراجع رغم تقدم العمر.
على خطى العربي بن مبارك
برفعه رصيده إلى 12 هدفًا هذا الموسم، أصبح أوباميانغ ثاني أكبر هداف سنًا في تاريخ مارسيليا بالدوري الفرنسي، خلف الاسطورة المغربية العربي بنمبارك الذي سجل ضد تولوز في 10 أبريل 1955 بعمر 37 عامًا و9 أشهر. الفرق الزمني بين الرقمين لا يتجاوز عامًا واحدًا، ما يجعل أوباميانغ قريبًا جدًا من معادلة الرقم القياسي.
المفارقة أن أوباميانغ يعيش فترة ثانية مع مارسيليا بعد تجربة استمرت سنة في السعودية، كما فعل العربي بن مبارك الذي لعب للنادي في مرحلتين (1938-1939 و1953-1955)، ما يضفي رمزية على هذه المقارنة التاريخية.
مارسيليا في سباق دوري الأبطال
بفضل هذا الانتصار، ارتقى مارسيليا إلى المركز الرابع في الدوري الفرنسي، على بعد نقطتين فقط من ليون، مواصلًا الصراع على التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
الفوز لم يمنح الفريق فقط نقاطًا ثمينة، بل زاد من ثقة اللاعبين خلال مرحلة إعادة البناء، ويواصل أوباميانغ تحدي الزمن، ليمنح جماهير مارسيليا أملًا كبيرًا في استمرار الفريق ضمن كبار فرنسا وأوروبا.