غرفة ملابس على صفيح ساخن.. ريال مدريد بين تمرد النجوم وسقوط المدربين

أجواء مشحونة، قرارات مثيرة للجدل، ونجوم يشعرون بالتهميش... داخل أروقة ريال مدريد تتصاعد أزمة صامتة تهدد استقرار الفريق في لحظة حاسمة من الموسم، فهل فقد النادي الملكي بوصلته؟

غرفة ملابس على صفيح ساخن.. ريال مدريد بين تمرد النجوم وسقوط المدربين
يعيش ريال مدريد واحدة من أصعب فتراته هذا الموسم، بعدما كشفت تقارير صحفية إسبانية عن حالة من الفوضى والتمرد داخل غرفة خلع الملابس. أزمةٌ بدأت بإقالة المدرب تشابي ألونسو، وتفاقمت في عهد خليفته ألفارو أربيلوا، الذي يبدو أنه يفقد السيطرة هو الآخر.

بداية الانهيار: إقالة ألونسو

وفقًا لصحيفة “سبورت” الإسبانية، فإن الشرارة الأولى للأزمة اندلعت بسبب خلافات حادة بين ألونسو وعدد من نجوم الفريق، على رأسهم جود بيلينجهام وفينيسيوس جونيور. وبلغت هذه الخلافات ذروتها عقب قرار استبدال فينيسيوس خلال مباراة “الكلاسيكو”، وهو القرار الذي خلّف شرخًا واضحًا داخل المجموعة.

ومنذ تلك اللحظة، دخل الفريق في نفقٍ مظلم، حيث تراجع الأداء بشكل لافت، ولم يحقق سوى ثلاثة انتصارات في تسع مباريات، ما دفع الإدارة إلى إقالة ألونسو في منتصف الموسم.

أربيلوا.. سياسة "إرضاء النجوم" التي أحرقت الفريق

تولى أربيلوا المهمة كحلٍّ مؤقت، مدركًا حجم التحديات التي أطاحت بسلفه. غير أنه، وبدلًا من فرض الانضباط، انتهج سياسة وُصفت بـ"إرضاء النجوم"، حيث حرص على الدفاع عن اللاعبين الأساسيين، خاصة فينيسيوس جونيور، الذي يجري النادي معه مفاوضات لتمديد عقده.

هذه السياسة خلقت حالة من التذمر الصامت لدى عدد من اللاعبين الذين شعروا بالتهميش. ويأتي المخضرم داني كارفاخال في مقدمة الأسماء الغاضبة، بعدما تراجع دوره بشكل لافت رغم حاجة الفريق لخبرته، في وقت ينتهي عقده مع نهاية الموسم.

قائمة الغاضبين تتسع

لم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل أسماءً أخرى مثل فران غارسيا، والموهبة الشابة فرانكو ماستانتونو الذي بات يفكر في الرحيل، إضافة إلى إبراهيم دياز الذي تراجع ظهوره بشكل ملحوظ منذ وصول أربيلوا.

كما يخيّم القلق على لاعبين ينتظر منهم الكثير، مثل دين هويسن وأردا غولر، وحتى الوافد المنتظر كيليان مبابي، في ظل مخاوف من غياب رؤية واضحة تضمن العدالة في توزيع دقائق اللعب.

سيناريو يتكرر.. ونهاية تلوح في الأفق

بدأ أربيلوا يفقد الدعم تدريجيًا، حتى من بعض اللاعبين الذين حاول حمايتهم، ما دفع إدارة النادي إلى التفكير في بديل، في مشهد يعيد إلى الأذهان سيناريو إقالة ألونسو. ويؤكد هذا المسار أن الإدارة تميل غالبًا إلى الانحياز لغرفة الملابس أكثر من دعم مشاريع المدربين.

وعقب الهزيمة الأخيرة أمام خيتافي، عقد أربيلوا اجتماعًا طارئًا مع قادة الفريق في محاولة لاحتواء الأزمة، غير أن المؤشرات توحي بأن الخلافات أعمق من مجرد جلسة مصارحة.

ورغم هذه الفوضى، لم يفقد اللاعبون الأمل تمامًا، إذ يدركون حساسية المرحلة قبل المواجهة المرتقبة أمام مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا، في وقت يبتعد فيه الفريق عن المتصدر برشلونة بفارق أربع نقاط فقط في الدوري الإسباني.