غوارديولا.. "ملك" كرة القدم الإنجليزية

واصل بيب غوارديولا كتابة اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة الإنجليزية، بعدما قاد مانشستر سيتي للتتويج بكأس إنجلترا على حساب تشيلسي، مؤكدا استمرار هيمنة النادي على المسابقات المحلية.

غوارديولا.. "ملك" كرة القدم الإنجليزية

حقق نادي مانشستر سيتي لقبا جديدا في تاريخه الحديث تحت قيادة مدربه الإسباني بيب غوارديولا، بعد فوزه على تشيلسي بهدف دون رد في نهائي كأس إنجلترا الذي احتضنه ملعب ويمبلي.

وجاء هذا التتويج ليعزز سيطرة “السيتيزنز” على كرة القدم الإنجليزية خلال العقد الأخير، في فترة تعتبر من الأكثر استقرارا ونجاحا في تاريخ النادي.

ومنذ وصوله إلى ملعب “الاتحاد” سنة 2016، بصم غوارديولا على مسار استثنائي، حيث قاد الفريق إلى ألقاب متعددة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الرابطة الإنجليزية، وكأس إنجلترا، إضافة إلى التتويج التاريخي بلقب دوري أبطال أوروبا، ثم السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية.

وبهذا الإنجاز الجديد، رفع المدرب الإسباني رصيده إلى أكثر من 20 لقبا كبيرا مع مانشستر سيتي، بمعدل يتجاوز لقبين في كل موسم تقريبا، وهو رقم يعكس حجم الاستمرارية والنجاعة في مشروعه الرياضي.

ويعد هذا التتويج بكأس إنجلترا هو الثالث لغوارديولا في هذه المسابقة، بعدما سبق له الفوز بها في مواسم سابقة، كما أنه يعزز سلسلة ثنائية تاريخية للنادي، بعد التتويج بكأس الرابطة الإنجليزية في مواسم مختلفة، ليؤكد تفوقه في المسابقات المحلية.

الأرقام تعكس أيضا هيمنة شبه مطلقة على الدوري الإنجليزي، حيث حصد غوارديولا عدة ألقاب “بريميرليغ”، ما جعله أحد أكثر المدربين تتويجا في تاريخ البطولة منذ انطلاقها.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه المقارنات مع حقبة السير أليكس فيرغسون مع مانشستر يونايتد، يفرض غوارديولا إيقاعا مختلفا من حيث سرعة حصد الألقاب، حيث تمكن خلال أقل من عقد من الزمن من الوصول إلى حصيلة كبيرة من التتويجات.

كما أن نجاحه لا يقتصر على الأرقام فقط، بل يشمل أيضا تطوير أسلوب لعب مانشستر سيتي وتحويله إلى فريق يسيطر على الكرة ويفرض نسقه في مختلف المباريات، سواء محليا أو قاريا.

ويبدو أن مشروع غوارديولا مع مانشستر سيتي لا يزال في ذروته، في وقت يواصل فيه الفريق فرض نفسه كأحد أقوى الأندية في أوروبا، مع طموحات مستمرة لمزيد من الألقاب في السنوات المقبلة.