"كان موروكو"...الجزائر تواجه الكونغو الديموقراطية في لقاء الندية و الإثارة

يترقب عشاق كرة القدم الإفريقية مواجهة قوية تجمع بين الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، في صدام يحمل رهانات كبيرة ضمن دور ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، حيث يسعى كل طرف لفرض طموحاته وبلوغ ربع النهائي.

"كان موروكو"...الجزائر تواجه الكونغو الديموقراطية في لقاء الندية و الإثارة
يلتقي منتخبا الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، مساء الثلاثاء، في إطار دور ثمن نهائي النسخة 35 لنهائيات كأس أمم إفريقيا، المقامة حاليا بالمغرب إلى غاية 18 يناير الجاري، في مواجهة تحمل في طياتها رهانات كبيرة، إذ يسعى كل منتخب إلى شق طريقه نحو المصير المنشود.

المنتخبان قدّما مستويات لافتة منذ انطلاق منافسات النسخة الحالية، ما يجعل هذا اللقاء المرتقب على أرضية ملعب مولاي الحسن واحداً من أقوى مواجهات هذا الدور، ومباراة مرشحة لأن تحمل الكثير من الإثارة والندية.

ودخل منتخب الجزائر هذه النسخة بثبات وقوة، ونجح في تقديم مرحلة مجموعات مثالية، حققت خلالها العلامة الكاملة، مع استقبال هدف وحيد فقط. أداء يعكس وجهاً مغايراً تماماً لما عاشه “محاربو الصحراء” في السنوات التي تلت تتويجهم القاري في مصر.

في المغرب، ظهرت الجزائر بصورة المنتخب الواثق والمتكامل، ما جعلها واحدة من أبرز المرشحين للذهاب بعيداً في المنافسة. بقيادة القائد رياض محرز، أظهر المنتخب الجزائري فعالية هجومية واضحة، إلى جانب توازن كبير على المستوى الدفاعي.

سبعة أهداف في ثلاث مباريات كانت حصيلة تعكس جودة المنظومة الجزائرية، التي ستسعى لفرض أسلوبها أمام منتخب كونغولي معروف بصلابته وانضباطه.

وتاريخياً، يدخل “الخضر” اللقاء بأفضلية معنوية، إذ لم يتلقوا أي هزيمة أمام الكونغو الديمقراطية في آخر سبع مواجهات، حققوا خلالها ثلاثة انتصارات، فيما انتهت أربع مباريات بالتعادل، وهو معطى يمنح الجزائر دفعة إضافية، وإن كان لا يحسم شيئاً في مباريات الإقصاء.

من جهتها، أكد منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية أحقيته بالمنافسة، بعد أن أنهى دور المجموعات في المركز الثاني للمجموعة الرابعة برصيد سبع نقاط، من انتصارين وتعادل، ولم تحرم من الصدارة سوى بفارق الأهداف.

وكما هو حال الجزائر، أظهر منتخب “الفهود” صلابة دفاعية لافتة، حيث استقبل هدفاً واحداً فقط، كان في التعادل (1-1) أمام السنغال، مع الحفاظ على نظافة شباكه في مباراتين، وتسجيل خمسة أهداف.

المنتخب الكونغولي، المتوج باللقب القاري مرتين، يبقى أفضل إنجازاته الحديثة هو المركز الثالث في نسخة 2015. وتحت قيادة المدرب سيباستيان ديسابر، يسعى الفريق إلى العودة مجدداً إلى قمة كرة القدم الإفريقية.

وبوجود عناصر هجومية مجرّبة، على رأسها سيدريك باكامبو والمخضرم غايل كاكوتا، سيدخل منتخب الكونغو الديمقراطية المواجهة بثقة، مع إيمان كامل بقدرته على مجاراة المنتخب الجزائري.

"كان موروكو"...الجزائر تواجه الكونغو الديموقراطية في لقاء الندية و الإثارة


وأبدى مدرب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش، في تصريح على هامش مباراة الغد، احترامه الكبير للمنافس، مشيراً إلى قوة المنتخب الكونغولي وانعكاس بصمة مدربه على أدائه، موضحا أن الكونغو الديمقراطية منتخب منظم بشكل جيد، وخطير على المستوى الهجومي، خاصة عبر الجهة اليمنى، حيث يعتمد على أسلوب هجومي إيجابي وزخم واضح، وهو ما تؤكده نتائجه سواء في التصفيات أو في المباريات الإقصائية. كما أشار إلى أن المنتخب الكونغولي، رغم قلة مواجهاته أمام منتخبات من عيار ثقيل، يبقى قادراً على إقصاء منافسين كبار.

بالمقابل شدد مدرب الكونغو الديمقراطية سيباستيان دوسابر على أهمية هذه المباراة، معتبراً أنها مواجهة عالية المخاطر، بحكم أن بطاقة التأهل إلى ربع النهائي ستكون على المحك أمام منتخب إفريقي قوي.

"كان موروكو"...الجزائر تواجه الكونغو الديموقراطية في لقاء الندية و الإثارة


وأكد دوسابر، في تصريح أدلى به على هامش هذا اللقاء، أن مثل هذه المباريات تساهم في تطوير فريقه، سواء على مستوى التحضير أو في اكتساب الخبرة في إدارة المواجهات الكبرى، مشيراً إلى أن لاعبيه معتادون على الضغط العالي، وأنهم يتعاملون معه بإيجابية، بل ويستمتعون بخوض هذا النوع من التحديات.

يذكر أن المنتخبين، سبق ان التقيا في سبع مناسبات سابقة، حقق خلالها منتخب الجزائر ثلاثة انتصارات، فيما لم يسبق للكونغو الديمقراطية تحقيق الفوز، وانتهت أربع مباريات بالتعادل.

وشهدت آخر أربع مواجهات بين الطرفين نتائج متعادلة، من بينها آخر ثلاث مباريات ودية انتهت جميعها بنتيجة (1-1). ويعود آخر فوز جزائري في هذه المواجهة إلى كأس أمم إفريقيا 1988.

مواجهة، الغد تعد بالكثير، حيث يلتقي الطموح بالتاريخ، وتتصادم الإرادة بالخبرة، في ليلة إفريقية قد ترسم ملامح أحد أبرز المرشحين لمواصلة المشوار في كأس أمم إفريقيا المغرب 2025.