بدأت ملامح النهائي الإفريقي تتشكل مبكرًا، ليس فقط داخل أرضية الملعب، بل أيضًا عبر الخطاب الإعلامي في جنوب إفريقيا، حيث يتصدر نادي ماميلودي صن داونز المشهد بثقة واضحة، قبل مواجهته المرتقبة أمام الجيش الملكي.
في وسائل إعلام مثل SuperSport وTimesLIVE، لا يُنظر إلى تأهل صن داونز كإنجاز عابر، بل كامتداد طبيعي لفريق بات حاضرًا باستمرار في المراحل النهائية، بفضل استقراره الفني وتراكم خبرته القارية. هذا الطرح يتكرر أيضًا في منصة KickOff، التي وصفت الفريق بأنه “أكثر نضجًا وجاهزية لحسم الألقاب” مقارنة بالسنوات الماضية.
ولا يقتصر هذا الخطاب على الصحافة التقليدية، إذ تعكس صفحات جماهيرية جنوب إفريقية على منصات التواصل ثقة كبيرة في قدرة الفريق على حسم اللقب، خاصة بعد تخطيه اختبارات قوية في الأدوار السابقة. غير أن هذا التفاؤل لا يلغي نبرة الحذر التي تحضر كلما ذُكر اسم الجيش الملكي.
ففي القراءة الجنوب إفريقية، لا يُختزل الجيش الملكي في كونه “مفاجأة البطولة”، بل يُقدَّم كفريق يملك تاريخًا قارياً وثقافة تنافسية، حتى وإن غاب طويلًا عن الواجهة. وتُجمع عدة تحليلات على أن الفريق المغربي يتميز بتنظيمه الدفاعي وقدرته على التعامل بواقعية مع المباريات الكبرى.
هذا التوازن في الخطاب يظهر بوضوح في التحليلات التكتيكية، حيث يتم تصوير النهائي كصراع بين أسلوبين:
صن داونز، الفريق الذي يفرض الإيقاع عبر الاستحواذ والضغط، في مواجهة فريق مغربي يجيد الانضباط واستغلال التفاصيل.
ورغم هذه القراءة المتوازنة، تميل الكفة إعلاميًا نحو ممثل جنوب إفريقيا، ليس فقط بسبب مستواه الحالي، بل أيضًا بدافع آخر لا يقل أهمية: الرغبة في طي صفحة النهائي السابق. فخسارة اللقب في النسخة الماضية لا تزال حاضرة في الذاكرة، وتُقدَّم هذه المواجهة كفرصة “لتصحيح المسار” واستعادة الهيبة القارية.
في المقابل، يحضر اسم الجيش الملكي في الإعلام الجنوب إفريقي كخصم “غير مريح”، خصوصًا مع السمعة التي تحيط بالأندية المغربية في المسابقات الإفريقية، حيث غالبًا ما تُوصف بأنها تعرف كيف تُدير مباريات الحسم.