كشف إريك شيل، مدرب منتخب نيجيريا، أسباب خسارته أمام المغرب (0-0، 2-4 بركلات الترجيح) في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بعد مباراة امتدت 120 دقيقة على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، والتي وصفها بالتكتيكية والعالية التوتر.
وأوضح شيل أن خطة نيجيريا اعتمدت على الضغط العالي بدون الكرة، لمحاولة إيقاف أسود الأطلس ومنعهم من إيجاد نسق لعبهم المعتاد. وقال: “ضغطنا عاليًا لأنه إذا لم نمارس الضغط، تركنا مساحات وسيصبح الوضع صعبًا جدًا.” وأشار إلى أن الفريق حاول إجبار المغرب على ارتكاب الأخطاء وإيقاف البناء من الخلف، مع التركيز على القوة البدنية واللعب المباشر عند استعادة الكرة.
رغم ذلك، أقر شيل بأن الأداء الفني لعناصره لم يكن بالمستوى المطلوب مقارنة بالمباريات السابقة: “تقنيًا، لم نكن عند المستوى الذي ظهرنا به سابقًا. لم يكن الأمر مسألة تعب فقط، لكن افتقدنا للحركة والدينامية والقوة في اللعب، وهذا أثر على قدرتنا على تهديد مرمى الخصم.” وأضاف أن غياب بعض التحركات الذكية داخل الملعب أعاق تطبيق التكتيك كما خطط له.
وأشار شيل إلى بعض الإيجابيات، مثل السيطرة الدفاعية لكالفين باسيه في المواجهات الثنائية وثبات ستانلي نوبالي في حراسة المرمى، ما حافظ على فرص النسور طيلة الوقت وجعل نيجيريا متكافئة نسبيًا مع المغرب رغم تفوق الأخير في السيطرة على الكرة والخطورة في بعض الفترات.
وأضاف أن المباراة كانت أكثر دفاعية وحذرًا من الجانبين، حيث اعتمد المغرب على التحولات السريعة واستغلال الثغرات، بينما حاولت نيجيريا تهديد الخصم عن طريق الضغط المبكر وتحويل الكرة بسرعة إلى الهجوم عند الاستحواذ.
أما بالنسبة للمرحلة المقبلة، فأكد شيل أن المهمة الآن نفسية وفنية: التحضير لمباراة تحديد المركز الثالث ضد مصر يوم السبت في الدار البيضاء، بعد خسارة الفراعنة أمام السنغال 0-1 بهدف متأخر من ساديو ماني. وقال: “عملنا بجد طوال البطولة، وهذه هي كرة القدم، وعلينا الاستمرار في العمل والتحسن.”
ويظل المنتخب النيجيري في انتظار نسخة 2027 لمحاولة العودة والتتويج بالكأس، بعد آخر فوز له عام 2013.