أقرّ ناصر سنجاق، المدرب السابق للمنتخب الجزائري، بأحقية منتخب نيجيريا في بلوغ نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم المقامة بالمغرب، عقب فوزه الواضح على الجزائر بهدفين دون رد في مباراة ربع النهائي التي جرت بمراكش، معتبرًا أن النتيجة تعكس الفارق الحقيقي بين المنتخبين.
وأوضح سنجاق، في تصريحات صحفية، أن المنتخب النيجيري كان الطرف الأفضل على جميع المستويات، سواء من الناحية التكتيكية أو البدنية أو التقنية، مشيرًا إلى أن هذا التفوق بدا جليًا منذ الدقائق الأولى للمباراة. وأضاف أن نتيجة 2-0 لا تعكس بالضرورة حجم السيطرة النيجيرية، مبرزًا أن المباراة كان من الممكن أن تنتهي بنتيجة أثقل في ظل الضغط المتواصل والنجاعة الهجومية لمنتخب "النسور الخضر".
وتوقف سنجاق عند القوة الهجومية لنيجيريا، مشيدًا بالثلاثي فيكتور أوسيمين، وأكور آدامز، وأديمولا لوكمان، إلى جانب الدور البارز الذي لعبه أليكس إيوبي في وسط الميدان، معتبرًا أن هؤلاء اللاعبين شكلوا مصدر إزعاج دائم للدفاع الجزائري بفضل تحركاتهم وتنوع حلولهم الهجومية.
وفي تحليله لأداء "الخضر"، أشار سنجاق إلى أن غياب إسماعيل بن ناصر لا يفسر وحده هذا الإقصاء، موضحًا أن المنتخب الجزائري يضم عددًا من اللاعبين الشباب الذين يملكون الموهبة، لكنهم يفتقدون إلى تجربة المباريات الكبرى في كأس إفريقيا. وأضاف أن العصبية وقلة التركيز ظهرتا بشكل واضح، ما يعكس الفارق بين الجزائر ومنتخبات الصف الخمسة الأولى في القارة.
وانتقد سنجاق محدودية التحضير في السنوات الأخيرة، معتبرًا أن عدم خوض مباريات ودية قوية أمام منتخبات كبيرة مثل السنغال أو نيجيريا أو كوت ديفوار أثر سلبًا على جاهزية المنتخب، مشيرًا إلى أن مواجهة منتخبات من مستوى عالٍ تبقى ضرورية لتقييم الإمكانيات الحقيقية قبل المواعيد الكبرى.
كما عبّر عن استغرابه من بعض اختيارات الطاقم التقني بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش، خاصة عدم إشراك بغداد بونجاح وعبد القهار عبدلي منذ البداية، معتبرًا أن مثل هذه القرارات تثير التساؤلات في مباريات من هذا الحجم، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن نيجيريا كانت الأفضل واستحقت التأهل دون نقاش.
وختم سنجاق حديثه بالتأكيد على أن هذه الخسارة يجب أن تكون درسًا مهمًا للمنتخب الجزائري، من أجل تصحيح المسار والاستعداد بشكل أفضل للاستحقاقات المقبلة.