أعرب الألماني توماس توخيل، مدرب المنتخب الإنجليزي، عن فخره واعتزازه الكبيرين بالملحمة الكروية التي سطرها لاعبوه، عقب انتزاع بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي من نهائيات كأس العالم 2026، إثر فوز دراماتيكي ومثير على المنتخب المكسيكي بثلاثة أهداف لهدفين (3-2) في قلب ملعب "أزتيكا" التاريخي، متجاوزين عقبة النقص العددي الذي عانى منه "الأسود الثلاثة" طيلة أطوار الشوط الثاني تقريباً.
وفي تصريحات إعلامية أعقبت المواجهة الماراثونية، أشاد توخيل بالصلابة الذهنية لفريقه وقدرته على التعامل مع تقلبات اللقاء، قائلاً: "أنا فخور جداً بما قدمه اللاعبون على أرضية الميدان. لقد كنا بحاجة لاستحضار كل طاقاتنا من أجل انتزاع هذا الفوز في مباراة بالغة الصعوبة. في كل مرة كنا نشعر فيها بأننا أحكمنا قبضتنا على مجريات اللعب، كنا نصطدم بانتكاسة جديدة، لكن هذه بالضبط هي العقلية الانتصارية التي نبحث عنها".
وأكد المدرب الألماني أن هذا الانتصار يعكس النضج التكتيكي والنفسي للمجموعة، مضيفاً: "هذا المنتخب يمتلك شخصية قوية وحضوراً ذهنياً استثنائياً. عندما تشتد الأزمات وتتعقد الظروف، فإنهم لا يرفعون المنديل أبداً ولا يفقدون الأمل. ما حدث اليوم ليس مجرد فوز عابر، بل هو خطوة عملاقة إلى الأمام في رحلة تطور هذا الجيل".ووصف توخيل المواجهة بـ"المجنونة بكل المقاييس"، مشيراً إلى أن الجميع استنزف كل قطرة عرق من أجل قميص المنتخب، ومشدداً على ضرورة استيعاب هذا الإنجاز سريعاً والمضي قدماً للتحضير للمحطة القادمة.
وعن الأجواء الجماهيرية الصاخبة التي صنعتها الجماهير المكسيكية في مدرجات "أزتيكا"، نفى توخيل شعوره بأي ضغط سلبي، موضحاً: "لم ألمس أي عدائية في المدرجات، بل رأيت شغفاً وحماساً منقطع النظير. لحظة عزف النشيد الوطني كانت رائعة وتقشعر لها الأبدان، وكنا نعي تماماً حجم التحدي الذي ينتظرنا، لكننا تسلحنا برفض الاستسلام حتى إطلاق الصافرة النهائية".
ملحمة أزتيكا".. توخيل يتغنى بـ"عقلية المحاربين" بعد إسقاط المكسيك بعشرة لاعبين
في قلب ملعب "أزتيكا" التاريخي، كتب المنتخب الإنجليزي واحدة من أروع صفحات المونديال، بعدما قلب الطاولة على المكسيك بعشرة لاعبين، ليؤكد أن "عقلية المحاربين" هي سر عبور الأسود الثلاثة إلى ربع النهائي.