لا يقتصر نهائي النسخة الخامسة والثلاثين من كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، الذي يجمع مساء غد الأحد بين المغرب والسنغال على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، على صراع المهاجمين القادرين على التسجيل في أي لحظة، بل يمتد أيضًا إلى مواجهة خاصة بين حارسي المرمى، باعتبارهما خط الدفاع الأخير وصاحبي الدور الحاسم في مثل هذه المواعيد الكبرى.
ويعتمد المنتخبان على حارسين يمنحان الثقة لزملائهما داخل الملعب، ويملكان خبرة طويلة في التعامل مع الضغط والمباريات المصيرية.
ويبرز ياسين بونو، حارس مرمى المنتخب المغربي ولاعب الهلال السعودي، كأحد الركائز الأساسية في مشوار “أسود الأطلس” نحو النهائي، بعدما فرض نفسه كحارس للمباريات الكبيرة. ورغم قلة اختباره خلال البطولة، إلا أنه أكد جاهزيته في اللحظات الحاسمة، خاصة خلال ضربات الترجيح أمام نيجيريا. كما أسهم بونو في الصلابة الدفاعية للمنتخب بفضل تفوقه في الكرات الهوائية ودقة تمريراته، إضافة إلى هدوئه وشخصيته التي تبث الطمأنينة داخل المجموعة، خصوصًا في الأوقات الحرجة.
في المقابل، يعول المنتخب السنغالي على إدوارد ميندي، بطل أوروبا مع تشيلسي الإنجليزي سنة 2021 وحارس الأهلي السعودي، الذي قدم مستويات قوية في البطولة، محافظًا على تركيزه العالي، ومثبتًا حضوره كلما دعت الحاجة إلى تدخله. ويعد ميندي من العناصر الأساسية في تشكيلة “أسود التيرانغا”، لما يملكه من خبرة في البطولات الكبرى وقدرة على تدبير اللحظات التي يكون فيها الخطأ مكلفًا.
وسيكون دور الحارسين حاسمًا في هذا النهائي، خاصة في الكرات الثابتة التي تمثل سلاحًا مهمًا لكلا المنتخبين. كما ستلعب عوامل مثل قراءة مسار الكرة، التحكم في منطقة الجزاء، والقدرة على توجيه الخط الدفاعي، دورًا رئيسيًا في تحديد هوية الحارس الأكثر تأثيرًا في هذا الموعد القاري الكبير.