ياسر زابيري أمام برشلونة.. مواجهة خاصة مع نادي أحلامه قبل قائمة وهبي

يخوض المهاجم المغربي ياسر زابيري، مساء اليوم الأربعاء، مواجهة خاصة أمام برشلونة بقميص راسينغ سانتاندير، بعدما فرض نفسه كأحد أبرز مهاجمي بداية الموسم في الدوري الإسباني بتسجيله خمسة أهداف في خمس مباريات، وذلك قبل ساعات من إعلان محمد وهبي قائمة المنتخب المغربي المقبلة.

ياسر زابيري أمام برشلونة.. مواجهة خاصة مع نادي أحلامه قبل قائمة وهبي

سيكون ياسر زابيري على موعد مع واحدة من أكثر المباريات خصوصية في مسيرته، عندما يحل راسينغ سانتاندير ضيفًا على برشلونة، مساء الأربعاء، إذ سيجد المهاجم المغربي نفسه أمام النادي الذي أعلن منذ سنوات عن حلمه باللعب بقميصه.

غير أن زابيري لن يدخل المواجهة من موقع المشجع الذي يكتفي بمشاهدة نجوم برشلونة، بل كمهاجم يعيش بداية موسم لافتة مع راسينغ سانتاندير. فقد سجل اللاعب البالغ من العمر 21 عامًا خمسة أهداف خلال خمس مباريات في الدوري الإسباني، بعدما احتاج إلى مباراتين فقط لإظهار قدرته التهديفية.

وبدأ زابيري الموسم على مقاعد البدلاء في أول مباراتين، قبل أن يحصل على فرصته في التشكيلة الأساسية أمام إلتشي، ويسجل ثلاثية ساهم بها في فوز فريقه بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وبعد أسبوعين، عاد المهاجم المغربي ليهز الشباك مرتين أمام ألافيس، مانحًا فريقه ثلاث نقاط جديدة.

وخلال 280 دقيقة خاضها في الدوري الإسباني، سجل زابيري خمسة أهداف، في انطلاقة مختلفة تمامًا عن تجربته السابقة في فرنسا. وكان المهاجم المغربي قد سجل أربعة أهداف فقط الموسم الماضي، الذي توزع بين فاماليكاو ورين، قبل أن ينتقل هذا الصيف على سبيل الإعارة إلى راسينغ سانتاندير من رين، من دون خيار للشراء.

وكان رين قد تعاقد مع زابيري مقابل نحو عشرة ملايين يورو بعد تألقه مع المنتخب المغربي في كأس العالم للشباب، حيث توج هدافًا وأفضل لاعب في البطولة. لكن تجربته الأولى مع الفريق الفرنسي لم تسر بالشكل المنتظر، إذ اكتفى بست مشاركات في الدوري الفرنسي بإجمالي 42 دقيقة فقط خلال النصف الأول من الموسم.

اختيار الدوري الإسباني جاء أيضًا في سياق بحث زابيري عن بيئة تتناسب أكثر مع طريقة لعبه، وهو ما بدأ ينعكس سريعًا على مردوده مع راسينغ. وقد سبق للمهاجم المغربي أن تحدث عن إعجابه بالدوري الإسباني، قبل أن تؤكد بدايته الحالية أن انتقاله إلى سانتاندير منحه مساحة أكبر لإظهار إمكاناته.

لكن مواجهة برشلونة تحمل بالنسبة إليه بُعدًا آخر، بالنظر إلى علاقته الخاصة بالنادي الكتالوني. فقد سبق لزابيري أن كشف عن إعجابه ببرشلونة وبنجمه السابق ليونيل ميسي، كما تحدث عن لويس سواريز، مؤكدًا في وقت سابق أن حلمه يتمثل في اللعب للفريق الكتالوني.

وتزداد خصوصية المباراة لأن زابيري سيخوضها في الملعب الذي كان يحلم بزيارته، ولكن هذه المرة كلاعب يسعى إلى ترك بصمته أمام أحد أكبر أندية أوروبا.

وكانت تقارير متداولة قد ربطت اسم زابيري ببرشلونة خلال فترة الانتقالات الصيفية، وتحدثت عن اهتمام النادي الكتالوني بإمكانية ضمه، قبل أن تُنسب إلى المدرب هانسي فليك تحفظات بشأن ملاءمة اللاعب للمستوى الفني والتكتيكي المطلوب في برشلونة. غير أن هذه المعلومة لم تحظَ، حتى الآن، بتأكيد رسمي من النادي أو المدرب، لذلك يصعب التعامل معها كمعطى محسوم.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى مواجهة برشلونة، يعيش زابيري سباقًا آخر يتعلق بالمنتخب المغربي. فمحمد وهبي يستعد للإعلان عن قائمته الجديدة، الخميس، استعدادًا لمواجهتي الغابون وليسوتو في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.

وتأتي هذه القائمة في ظل غيابات مرتقبة في الخط الهجومي، أبرزها غياب أيوب الكعبي، وهو ما قد يفتح الباب أمام أسماء جديدة. ويملك زابيري، بالنظر إلى بدايته التهديفية مع راسينغ سانتاندير، أسبابًا إضافية لانتظار قرار وهبي.

وهكذا، يجد المهاجم المغربي نفسه أمام ليلة تحمل أكثر من عنوان: مواجهة نادي طفولته في ملعبه، مواصلة تأكيد بدايته القوية في الدوري الإسباني، ثم انتظار ما إذا كان محمد وهبي سيمنحه فرصة الظهور مع المنتخب المغربي في المرحلة المقبلة.