بعد ضياع حلم اللقب الإفريقي ببلادنا، على أرضنا وأمام جماهيرنا، تكرر سيناريو 2004، وعاود جيل جديد تجربة مرارة ضياع الكاس الإفريقية الثانية، ليظل لقب المغرب الوحيد بكأس إفريقيا يعود إلى سنة 1976.
بعد 50 سنة من الانتظار، وليد الركراكي، قائد ملحمة قطر ولاعب باخر جيل وصل نهائي 2004، جددت فيه الثقة بعد نكسة كوت ديفوار 2023 والإقصاء المرير أمام جنوب إفريقيا من دور الـ16. هذه المرة، على أرضنا كان “موروكو 2025”. قبلها وخلالها، ظل وليد يردد أنه المدرب الأجدر لقيادة الأسود، وأنه الاسم الذي يمكنه أن يجلب النجمة الثانية للمغرب بتتويج انتظرناه لسنين.
ليتحول بعدها انتظار اللقب إلى انتظار رد فعل، بعد خسارته عقب الهزيمة أمام السنغال.
المغرب كله ينتظر خطوة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم: إما تجديد الثقة في وليد، أو شكره على ما قدمه وبدء صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم المغربية. فالمغاربة كلهم فقدوا الثقة بعد النكسة داخل الدار، التي جاءت أقوى وأعمق، خاصة بعد وعود كبيرة لم تتحقق.
فوليد، الذي عهدناه بتصريحاته قبل أو بعد المباريات في الندوات الصحفية، فائزا أو منهزما، التزم سياسة الهروب يوم أمس بعد الإقصاء، رافضا الرد عن الأسئلة المتعلقة بقراره حول الاستقالة.
الكل شجع خلال الكان بشغف، وأظهر صورة إيجابية حقيقية عن الجمهور المغربي، والكل ينتظر الآن رد الجامعة.