أسود الأطلس.. أرقام مرعبة وهيمنة مطلقة في دور المجموعات

بأداء هجومي خانق ودفاع حديدي، المنتخب المغربي يثبت أنه ليس مجرد مضيف للبطولة، بل قوة ضاربة تفرض منطقها بالأرقام في كأس أمم أفريقيا 2025.

أسود الأطلس.. أرقام مرعبة وهيمنة مطلقة في دور المجموعات
مع إسدال الستار على دور المجموعات لكأس أمم أفريقيا 2025، بدأت لغة الأرقام والإحصائيات ترسم ملامح القوى الكبرى التي فرضت نفسها في الدور الأول. وفي قلب هذه الأرقام، يبرز المنتخب الوطني المغربي كقوة ضاربة ومتكاملة، حيث أظهر هيمنة واضحة في مختلف جوانب اللعب، الهجومية والدفاعية على حد سواء.

سيطرة ميدانية وقوة هجومية ضاربة

أثبت "أسود الأطلس" أنهم ليسوا مجرد مضيفين للبطولة، بل هم أسياد الملعب. ففي مؤشر الاستحواذ على الكرة، جاء المنتخب المغربي في المرتبة الثانية بنسبة بلغت 62.8%، مما يعكس قدرته على التحكم في إيقاع المباريات وفرض أسلوبه على الخصوم.

لكن الأهم من الاستحواذ هو ترجمته إلى خطورة حقيقية، وهو ما تفوق فيه المغاربة بامتياز. فقد تصدروا قائمة المنتخبات الأكثر لمسًا للكرة داخل منطقة جزاء الخصم برقم مذهل بلغ 107 لمسات، وهو ما يوضح الضغط الهجومي الخانق والحصار شبه الدائم الذي فرضه رفاق إبراهيم دياز على منافسيهم.

هذه السيطرة الهجومية انعكست على جودة الفرص التي صنعها الفريق، حيث حل المنتخب المغربي ثانيًا في مؤشر الأهداف المتوقعة (xG) برصيد 6.70، وهو دليل على قدرته العالية على خلق فرص تهديفية واضحة ومباشرة.

حصن منيع ودفاع حديدي

لم تقتصر قوة المنتخب المغربي على الجانب الهجومي فقط، بل امتدت لتشمل صلابة دفاعية استثنائية جعلت منه الحصن الأكثر مناعة في البطولة حتى الآن. وتؤكد الإحصائيات هذه الحقيقة، حيث تصدر "أسود الأطلس" قائمة أفضل المنتخبات في مؤشر الأهداف المتوقعة المستقبلة (xG concédés) بأقل رصيد على الإطلاق بلغ 1.40 فقط.

هذا الرقم يعني أن دفاع المنتخب المغربي كان الأفضل في البطولة في منع الخصوم من خلق فرص خطيرة على مرماه، مما يبرز التنظيم الدفاعي العالي والانضباط التكتيكي الذي يتمتع به الفريق تحت قيادة المدرب وليد الركراكي.

هذه الأرقام المتميزة في الهجوم والدفاع تضع المنتخب المغربي في صدارة المرشحين للمنافسة على اللقب، وتؤكد أنه يمتلك كل المقومات اللازمة للذهاب بعيدًا في البطولة المقامة على أرضه وأمام جماهيره.