أسود الأطلس أمام النسور الممتازة: معركة نصف النهائي لكسر عقدة التاريخ

على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، يدخل المنتخب المغربي مواجهة نيجيريا في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، محمّلاً بآمال جماهيره في كسر عقدة المربع الذهبي وكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المغربية.

أسود الأطلس أمام النسور الممتازة: معركة نصف النهائي لكسر عقدة التاريخ
على وقع حلم التتويج القاري الثاني في تاريخه، يستعد المنتخب المغربي لخوض مواجهة مصيرية أمام نظيره النيجيري، مساء الأربعاء، على أرضية ملعب "الأمير مولاي عبد الله" بالرباط، في قمة مرتقبة ضمن الدور نصف النهائي لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025 التي تستضيفها المملكة.

ويدخل "أسود الأطلس" اللقاء بمعنويات مرتفعة، مدعومين بعاملي الأرض والجمهور، بهدف واحد: اجتياز عقبة منتخب "النسور الممتازة" العنيد، وحجز مقعد في المباراة النهائية التي ستقام يوم الأحد المقبل على الملعب ذاته، في انتظار الفائز من المواجهة الأخرى بين مصر والسنغال.

تاريخ لا يبتسم في المربع الذهبي

رغم أن هذا الظهور هو الخامس للمغرب في المربع الذهبي للبطولة، إلا أن التاريخ لا يقف في صفه بهذا الدور الحاسم. فمن أصل أربع مشاركات سابقة في نصف النهائي، لم يتمكن المنتخب المغربي من تحقيق الفوز سوى مرة واحدة فقط، بينما تجرع مرارة الهزيمة في ثلاث مناسبات، مما يجعل لقاء نيجيريا تحدياً لكسر هذه العقدة التاريخية.

ومن المفارقات أن اللقب الوحيد الذي فاز به المغرب عام 1976 في إثيوبيا لم يشهد إقامة دور نصف النهائي، إذ حُسم التتويج آنذاك عبر نظام مجموعة نهائية.

رحلة من الإخفاقات وأمل وحيد

تعود أولى مشاركات المغرب في نصف النهائي إلى نسخة 1980 في نيجيريا، حين خسر أمام المنتخب المضيف بهدف نظيف، ليكتفي بالمركز الثالث. وتكرر السيناريو في نسخة 1986 بمصر، حيث سقط "أسود الأطلس" مجدداً أمام أصحاب الأرض بهدف دون رد، رغم امتلاكهم جيلاً ذهبياً صنع التاريخ في مونديال المكسيك في العام ذاته.

أما الخسارة الأكثر إيلاماً فكانت في نسخة 1988 التي أقيمت على الأراضي المغربية، عندما انهزم المنتخب بشكل مفاجئ أمام الكاميرون بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة، ليتبخر حلم التتويج أمام جماهيره.

الابتسامة الوحيدة للمغرب في هذا الدور كانت في نسخة تونس 2004، حين قدم الفريق أداءً استثنائياً وسحق منتخب مالي برباعية نظيفة، حملت توقيع يوسف المختاري (هدفين)، يوسف حجي، ونبيل باها، ليبلغ النهائي الذي خسره لاحقاً أمام المنتخب التونسي.

وبعد غياب دام 22 عاماً عن هذا الدور، يأمل الجيل الحالي بقيادة المدرب وليد الركراكي في كتابة تاريخ جديد، وتجاوز عقبة نيجيريا، والمضي قدماً نحو تحقيق حلم طال انتظاره.