هل يستلهم وهبي فكرة كاريك ويحل معضلة دفاع "الأسود" بمزراوي؟

في ظل أزمة دفاعية تهدد طموحات المنتخب المغربي بعد إصابة نايف أكرد، يطفو على السطح خيار تكتيكي مبتكر قد يغيّر المعادلة. تجربة مايكل كاريك الناجحة مع نصير مزراوي في قلب الدفاع تفتح الباب أمام الناخب الوطني محمد وهبي لاستنساخ الفكرة، فهل يكون الحل بين يديه؟

هل يستلهم وهبي فكرة كاريك ويحل معضلة دفاع "الأسود" بمزراوي؟
في وقت يبحث فيه الناخب الوطني محمد وهبي عن صياغة هوية دفاعية جديدة للمنتخب المغربي، خاصة في ظل المعاناة الواضحة في هذا الخط والتي تفاقمت بإصابة "صمام الأمان" نايف أكرد، يبرز حل تكتيكي مبتكر قد يكون "القطعة المفقودة" في منظومة "أسود الأطلس".

هذا الحل يأتي من إنجلترا، حيث أقدم المدرب مايكل كاريك على خطوة تكتيكية مفاجئة، بالدفع بنصير مزراوي، الظهير الأيمن، للعب في قلب الدفاع لأول مرة في خط خلفي مكون من أربعة لاعبين. ورغم صعوبة الاختبار، أثمر هذا القرار عن صلابة دفاعية هائلة، مما دفع كاريك لوصف أداء مزراوي بـ "المذهل" و"الرائع"، مؤكداً أن هذا الاختيار لم يكن عشوائياً بل جاء نتيجة تحليل دقيق.

تجربة "ستامفورد بريدج" الناجحة فتحت الباب أمام تساؤلات حول إمكانية استنساخها في المنتخب الوطني، ويرى العديد من المحللين أن توظيف مزراوي في عمق الدفاع قد يقدم حلولاً لعدة مشاكل، في مقدمتها القيادة من الخلف، حيث يمتلك مزراوي جودة تقنية عالية في بناء اللعب وتوزيع الكرات، وهي ميزة تفتقدها أغلب الخيارات المتاحة حالياً في قلب الدفاع، مما سيسهل على وهبي تطبيق نهج هجومي منظم يبدأ من الخط الخلفي.

ويتميز لاعب مانشستر يونايتد بالمرونة التكتيكية، ومن خلال قدرته على اللعب كـ "ليبرو" عصري يمنح الطاقم التقني خيارات متعددة لتغيير الرسم التكتيكي أثناء المباراة دون الحاجة لإجراء تبديلات، وهو سلاح ثمين في البطولات الكبرى مثل كأس العالم.

وقد يمنح هذا الخيار الكثير من التوازن الدفاعي لـ"أسود الأطلس"، بحكم أن تحويل مزراوي إلى قلب الدفاع قد ينهي "جدل الأظهرة" بشكل نهائي. سيتفرغ أشرف حكيمي لمهامه الهجومية في الرواق الأيمن، مع ترك الرواق الأيسر لعدة خيارات متاحة، مما يوفر حماية أكبر لمرمى "الأسود" ويمنح الفريق توازناً أكبر.

بالنسبة للمدرب محمد وهبي، فإن توفر لاعب "جوكر" بقيمة مزراوي، قادر على التألق في أكثر من مركز، يعد امتيازاً كبيراً. ففي بطولة بحجم كأس العالم، حيث تكون كل مباراة معركة شرسة، يصبح اللاعبون متعددو المهام عملة نادرة لا تقدر بثمن، خاصة لتعويض أي غيابات طارئة.