الدهشوري بين فرحة الصعود وضريبة الأزمة المالية في لا كورونيا

بين نشوة الصعود إلى الليغا وضغوط الأزمة المالية، يجد ديبورتيفو لا كورونيا نفسه أمام معادلة صعبة قد تفرض التضحية بنجمه المغربي زكريا الدهشوري، وسط اهتمام أندية عربية كبرى بخدماته.

الدهشوري بين فرحة الصعود وضريبة الأزمة المالية في لا كورونيا
يبدو أن فرحة عودة نادي ديبورتيفو لا كورونيا إلى قسم الأضواء ومنافسات الدوري الإسباني "الليغا" قد تصطدم بواقع اقتصادي مرير. ففي ظل التحديات المالية التي تواجه إدارة النادي، تتزايد الاحتمالات حول اضطرار الفريق للتضحية ببعض ركائزه الأساسية لتوفير السيولة النقدية، ويبرز اسم المهاجم المغربي زكريا الدهشوري كأحد أبرز المرشحين لمغادرة قلعة "الريازور" هذا الصيف.

ورغم الإنجاز الرياضي الكبير الذي حققه الفريق بالصعود في ماي 2026، إلا أن متطلبات اللعب في "الليغا" وقواعد اللعب المالي النظيف الصارمة التي تفرضها الرابطة الإسبانية، تضع إدارة ديبورتيفو أمام حتمية إنعاش خزينتها. وتشير المعطيات الحالية إلى أن النادي بحاجة ماسة لبيع عدد من لاعبيه البارزين لتمويل صفقات جديدة تتناسب مع مستوى الدرجة الأولى وضمان استقرار الميزانية.

وفي هذا السياق، يجد زكريا الدهشوري نفسه في قلب هذه المعادلة المعقدة. فاللاعب الذي انضم للفريق في يناير 2025 وقدم مستويات هجومية لافتة ساهمت في مسيرة الصعود، يُعد اليوم واحداً من الأصول المالية القيمة للنادي.

ويمتلك المهاجم الشاب عقداً يمتد حتى صيف 2028، وتقدر قيمته السوقية بحوالي مليوني يورو، وهو مبلغ قد يشكل متنفساً مالياً مهماً لإدارة ديبورتيفو إذا ما قررت الاستماع للعروض المقدمة له، بدلاً من التمسك بالشرط الجزائي.

وتراقب عدة أندية خارجية تطورات الوضع المالي للنادي الإسباني عن كثب، أملاً في الانقضاض على الصفقة. وتبرز في الواجهة أندية عربية كبرى، على رأسها النادي الأهلي المصري، الذي أبدى اهتماماً ملموساً بخدمات اللاعب لتعزيز خط هجومه. وقد تجد إدارة ديبورتيفو في هذه العروض الخارجية مخرجاً مثالياً للأزمة، مما يجعل رحيل الدهشوري عن الملاعب الإسبانية قبل أن يبدأ مغامرته في "الليغا" سيناريو وارداً بقوة.