حسم متوسط الميدان المغربي محمد زريدة مستقبله بشكل نهائي، بعدما صرف النظر عن العودة إلى الرجاء الرياضي ووقع رسمياً في صفوف الشموخ الليبي، واضعاً حداً لأسابيع من التكهنات حول وجهته المقبلة.
وكان اللاعب قريباً من استعادة تجربته مع فريقه الأم، إذ أبدى استعداداً لتقديم تنازلات مالية مهمة لتسهيل عودته، في خطوة عكست رغبته في إحياء مسيرته داخل أجواء يعرفها جيداً. كما شهدت الفترة الماضية فتح قنوات تواصل مباشرة بين الطرفين، وبلغت المفاوضات مرحلة متقدمة.
غير أن ضغط شريحة واسعة من جماهير الرجاء حال دون إتمام الصفقة، بعدما فضلت إدارة النادي تجنب أي توتر داخل محيط الفريق، ما أدى إلى توقف المفاوضات رغم القناعة التقنية بإمكانية الاستفادة من خدمات اللاعب.
أمام تعثر خيار العودة، اتجه زريدة إلى حسم قراره سريعاً، مفضلاً العرض الليبي الذي يمتد إلى غاية صيف 2027، ويتضمن منحة سنوية تقارب 300 ألف دولار، في مؤشر على الثقة الكبيرة التي يضعها ناديه الجديد في إمكاناته.
وكان زريدة قد انتقل مطلع سنة 2024 إلى اتحاد طرابلس بطلب من المدرب الإسباني خوان كارلوس غاريدو، غير أنه لم ينجح في فرض نفسه أساسياً بشكل منتظم، لتصبح مسألة الرحيل مطروحة منذ أشهر.
وبانتقاله إلى الشموخ، يفتح اللاعب صفحة جديدة في مساره الاحترافي، آملاً في استعادة الاستقرار والمردودية التقنية التي افتقدها خلال تجربته الأخيرة.