أرتيتا محتفلا بتمديد عقده مع أرسنال: نريد بناء أفضل فريق في العالم

احتفل ميكيل أرتيتا بتمديد عقده مع أرسنال حتى 2031، مستعيداً أبرز محطات تجربته مع النادي منذ توليه قيادته الفنية، ومتحدثاً عن طموحه لبناء فريق قادر على المنافسة في القمة.

أرتيتا محتفلا بتمديد عقده مع أرسنال: نريد بناء أفضل فريق في العالم
احتفل ميكيل أرتيتا بتمديد عقده مع أرسنال حتى عام 2031، مستعيداً ذكريات السنوات السبع التي قضاها على رأس الإدارة الفنية للنادي الإنجليزي

ومنذ اليوم الأول له في ملعب "الإمارات"، حرص المدرب الإسباني على إحداث تغيير جذري داخل النادي، مستشهداً بموقف طريف من بداياته، عندما قرر قلب مكتبه رأساً على عقب ووضع الحواسيب والهواتف والأسلاك على الأرض، قبل أن يجمع العاملين ويوجه إليهم رسالة واضحة.

وقال أرتيتا في حوار مع صحيفة "ذا أتلتيك" البريطانية "قلت لهم: إذا كنتم تريدون مني مساعدتكم على الاستمتاع بعملكم، فلديكم دقيقتان لإعادة ترتيب كل شيء والاستعداد، على الأقل، للعمل معاً".

ورغم الطابع الطريف للموقف، فإن الرسالة التي أراد أرتيتا إيصالها كانت أكثر عمقاً، إذ أكد أن النجاح يتطلب العمل الجماعي والتزام جميع مكونات النادي بالهدف ذاته.

وأوضح "هذه ليست سوى البداية. إنه أمر يتعين علينا ممارسته يومياً. وبغض النظر عن الهدف الذي نريد تحقيقه، علينا أن نصل إليه معاً. لا يمكنني القيام بذلك بمفردي. المشكلة أعمق بكثير، لكن الإمكانات لا حدود لها".

وأضاف المدرب الإسباني، "إذا تمكنا من ربط كل هذه العناصر ببعضها، فيمكننا أن نصنع وحشا".

وبعد مرور سبع سنوات على تلك الواقعة، يستعيد أرتيتا اللحظة بابتسامة، معترفاً بأن خطوته كان يمكن أن تنتهي بشكل مختلف تماماً، قائلا "كان من الممكن أن تكون تلك نهاية مسيرتي التدريبية، لأنه لو استمر كل شيء على ذلك النحو، لما بقي لدي عمل!".

وأكد أرتيتا أن قبوله تدريب أرسنال كان بمثابة التزام كامل تجاه النادي، قائلا، "في اليوم الذي قبلت فيه هذه الفرصة الاستثنائية، قررت أن أكرس حياتي وروحي وكل ما أملك من معرفة وقدرات لتحقيق حلم يتمثل في ربط هذا النادي بكل مكوناته، من الأعلى إلى الأسفل".

ويرى أرتيتا أن التحول الذي قاده داخل أرسنال تُوّج بالتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد انتظار دام 22 عاماً، مؤكداً أن قيمة الإنجاز تتجاوز مجرد الفوز بالبطولة، قائلا "لم يكن الأمر مجرد لقب. لقد كانت لحظة لن ننساها أبدا".

كما لم تنجح الخسارة أمام باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا الأخير في محو تلك الذكرى، رغم أن أرتيتا لا يزال يستحضر مرارة الهزيمة، قائلا "ما زلت أحمل الندبة، كما يقول أرسين. لا يزال ذلك السم يسري في عروقي. ويجب أن يبقى هناك، لأننا نتعلم من هذه التجارب، ومن المؤكد أنها ستكون مصدراً كبيراً للتحفيز بالنسبة لي وللجميع

ورغم الإنجازات التي تحققت، يعتقد أرتيتا أن أرسنال لم يصل بعد إلى سقف طموحاته، مؤكداً أن النادي يملك الإمكانات اللازمة للذهاب أبعد مما حققه خلال الموسم الماضي.

وأوضح "هناك قدر معين من الرقي والحضور والنور والروح. من الصعب شرح ذلك بالكلمات، لكن هذا النادي يتمتع بهالة خاصة. إنه يبعث طاقة تجذب وتأسر وتترك أثراً. أشعر أن أمامنا الكثير من العمل، وأن ما تحقق ليس سوى البداية".

ويولي أرتيتا أهمية كبيرة أيضاً للجانب الإنساني داخل المجموعة، إذ اشتهر بابتكار طقوس وأفكار مختلفة بشكل يومي لتحفيز لاعبيه ومفاجأتهم.

وعن مصدر هذا الجانب من شخصيته، قائلا "هذا الإبداع ينبع من العمل الذي نقوم به، وقبل كل شيء من الاهتمام الذي نوليه لاحتياجات اللاعبين. ماذا يحتاجون؟ وما الذي يبحثون عنه؟ لقد أمضينا معاً سبع سنوات، وأحب أن يشعروا بذلك عندما يدخلون إلى مبنى النادي ويتساءلون...".