لم يكن صعود محمد المهدي بنسعيد إلى منصة التتويج، أمس الأربعاء 21 أكتوبر الجاري، عقب فوز المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة على نظيره الأنغولي بنتيجة 5-2 في نهائي كأس أمم إفريقيا بالرباط، مجرد لحظة احتفالية عابرة، بل مناسبة تزامنت مع بداية مرحلة جديدة في تدبير الشأن الرياضي المغربي، بعد تعيينه وزيرا للشباب والثقافة والرياضة ضمن الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.
ويكتسي هذا التحول أهمية خاصة، بالنظر إلى عودة قطاع الرياضة إلى وزارة مستقلة الاختصاصات داخل حقيبة تجمعه بالشباب والثقافة، بعدما ظل خلال الولاية الحكومية السابقة ضمن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، التي تولى مسؤوليتها محمد سعد برادة.
الوزارة الجديدة واللانتظارات..تنتظر القطاع الرياضي ملفات عديدة، من بينها دعم الأندية التي تعاني من صعوبات مالية، والاهتمام بالرياضة النسوية، وتطوير مراكز التكوين، وتحسين البنيات الرياضية في المدن الصغيرة والمناطق البعيدة عن المراكز الكبرى.
كما يحتاج القطاع إلى تنسيق أكبر بين الوزارة والجامعات الرياضية والجماعات الترابية، حتى تكون البرامج واضحة وتستجيب للحاجيات الحقيقية للرياضيين.
ومن المنتظر أن يكون نجاح المرحلة المقبلة مرتبطا بقدرة الوزارة على وضع برامج عملية، وتحديد الأولويات، والعمل على تنفيذها في آجال معقولة، بدل الاكتفاء بالإعلان عن المشاريع والوعود.
من منصة التتويج إلى العمل اليومي
صعود محمد المهدي بنسعيد إلى منصة التتويج خلال احتفالات المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة يمثل لحظة رمزية في بداية مسؤوليته عن القطاع الرياضي، لكن التحدي الحقيقي يبدأ بعد انتهاء الاحتفالات.
فالرياضة المغربية تحتاج إلى مواصلة تحقيق الألقاب، وفي الوقت نفسه، إلى تطوير القاعدة التي تصنع هذه الإنجازات، من خلال التكوين الجيد، ودعم الأندية، والاهتمام بالفئات الصغرى، وتوفير ظروف مناسبة للرياضيين.
وبين عودة الرياضة إلى حقيبة بنسعيد والاستعدادات لمونديال 2030، ستكون الأنظار موجهة إلى ما ستقدمه الوزارة خلال المرحلة المقبلة، ومدى قدرتها على تحويل الانتظارات إلى نتائج ملموسة. فالرهان ليس فقط في تنظيم كأس العالم أو الصعود إلى منصات التتويج، بل في بناء رياضة مغربية قوية ومستدامة، يستفيد منها الأبطال والأندية والشباب ومختلف فئات المجتمع.
أول صعود لبنسعيد إلى منصة التتويج.. وانتظارات كبيرة للرياضة المغربية
في أول ظهور له على منصة التتويج بصفته وزيرا للشباب والثقافة والرياضة، عقب تتويج المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة، يجد محمد المهدي بنسعيد نفسه أمام انتظارات كبيرة لتطوير الرياضة الوطنية، خاصة مع عودة القطاع إلى حقيبته الوزارية والاستعدادات الجارية لاحتضان كأس العالم 2030.