أوناحي تحت مجهر الصحافة اليونانية بعد سقوط باناثينايكوس في الديربي

لم تكن خسارة باناثينايكوس أمام غريمه أولمبياكوس بهدف دون رد مجرد تعثر في سباق الدوري اليوناني، بل أعادت طرح أسئلة حول قدرة بعض مفاتيح الفريق على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة، وفي مقدمتهم الدولي المغربي عز الدين أوناحي، الذي لم يقدم، وفق قراءة نقدية نشرتها صحيفة «SDNA» اليونانية، الإضافة المنتظرة منه في واحدة من أبرز مواجهات الموسم.

أوناحي تحت مجهر الصحافة اليونانية بعد سقوط باناثينايكوس في الديربي

وجد عز الدين أوناحي نفسه ضمن أبرز النقاط التي توقفت عندها الصحافة اليونانية عقب خسارة باناثينايكوس أمام أولمبياكوس، بعدما عجز الفريق الأخضر عن ترجمة استحواذه ومحاولاته إلى فرص واضحة، في مباراة حسمها أصحاب الأرض بهدف سجله المدافع باناغيوتيس ريتسوس في الدقيقة 34، ضمن الجولة السادسة من الدوري اليوناني.

وفي مقال تحليلي بصحيفة «SDNA» اعتبر الصحافي فاسيليس فيرغيس أن أوناحي كان من أبرز صور الأداء المخيب لباناثينايكوس، واصفاً حضوره في الديربي بـ«الغياب»، في إشارة إلى افتقاده الطاقة والأفكار والانتعاش الذي ميز ظهوره في مباريات سابقة.

وتستمد هذه القراءة أهميتها من المكانة التي بات يحتلها الدولي المغربي في منظومة باناثينايكوس، إذ يُنظر إليه باعتباره أحد العناصر القادرة على الربط بين وسط الميدان والثلث الهجومي، والمساهمة في تجاوز الضغط وصناعة الحلول عندما تتعقد المواجهات. غير أن مواجهة أولمبياكوس لم تمنحه المساحة الكافية لفرض إيقاعه، في ظل الضغط الذي مارسه أصحاب الأرض على لاعبي الوسط ومنعهم من بناء الهجمات بسهولة.

ووفق التحليل ذاته، ركز أولمبياكوس على الحد من قدرة لاعبي باناثينايكوس على التحكم في الكرة، مع ضغط متقدم استهدف تعطيل عملية البناء من الخلف وإجبار الفريق الضيف على ارتكاب الأخطاء. وأشار الكاتب إلى أن خطة المدرب إيمانويل ألغواسيل نجحت في وضع لاعبي باناثينايكوس تحت ضغط متواصل، وهو ما انعكس على أدائهم الهجومي، خصوصاً في ظل غياب الحلول الواضحة في وسط الميدان.

وبدأ أوناحي المباراة أساسياً، قبل أن يستبدله المدرب جاكوب نيستروب في الدقيقة 83، مع إدخال لاعبين بحثاً عن تغيير إيقاع الفريق. لكن باناثينايكوس لم ينجح في استغلال النقص العددي في صفوف منافسه، بعدما أكمل أولمبياكوس المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 66 إثر طرد يانيس سالياكاس.

ولم تكن الانتقادات موجهة إلى أوناحي وحده؛ إذ رصدت الصحافة اليونانية صعوبات جماعية في أداء باناثينايكوس، خاصة في وسط الميدان، حيث لم يتمكن الفريق من فرض سيطرته أو صناعة فرص واضحة رغم التعديلات التي أجراها المدرب في الشوط الثاني. كما اعتبر نيستروب، في تصريحاته بعد المباراة، أن أولمبياكوس كان الطرف الأفضل، واصفاً الهزيمة بأنها مخيبة للآمال.

وتشكل هذه الخسارة أول تعثر لباناثينايكوس بعد سلسلة من 13 مباراة دون هزيمة في مختلف المسابقات، وفق ما أورده الموقع الرسمي للنادي. ورغم ذلك، ظل الفريق في صدارة الدوري عقب الجولة السادسة، ما يجعل التحدي المطروح أمامه هو كيفية استعادة التوازن سريعاً وتفادي تأثير هذه النتيجة على مساره في المنافسة.

وبالنسبة إلى أوناحي، لا تعني الانتقادات الصادرة بعد مباراة واحدة حكماً نهائياً على مستواه أو مكانته داخل الفريق، لكنها تسلط الضوء على حجم الانتظارات المعلقة عليه، خصوصاً في المواجهات التي تتطلب قدرة أكبر على مقاومة الضغط وصناعة الفارق. وستكون المباريات المقبلة فرصة للاعب المغربي من أجل الرد داخل الملعب واستعادة التأثير الذي ينتظره منه جمهور باناثينايكوس.