إدانة رئيس الاتحاد الجزائري السابق بالسجن لـ8 سنوات

أصدرت محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة أحكاما بالسجن في حق مسؤولين سابقين بالاتحاد الجزائري لكرة القدم، يتقدمهم الرئيس السابق خير الدين زطشي، بعد قضية تتعلق بالتسيير المالي للاتحاد خلال الفترة الممتدة بين 2017 و2023.

إدانة رئيس الاتحاد الجزائري السابق بالسجن لـ8 سنوات

قضت المحكمة الجزائرية بالسجن النافذ لمدة ثماني سنوات في حق خير الدين زطشي، الرئيس السابق للاتحاد الجزائري لكرة القدم، في حكم صدر الثلاثاء.

وحسب تقرير إعلامية محلية، شمل الحكم أيضا شرف الدين عمارة، الرئيس السابق للاتحاد الجزائري، الذي أدين بالعقوبة نفسها، فيما حكم على جهيد زفيزف بالسجن ست سنوات، وعلى عبد الغني نقاش، المدير الإداري السابق للاتحاد، بثلاث سنوات سجنا نافذا.

وجاءت هذه الأحكام بعد أسبوع من اختتام المداولات أمام القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، في قضية تتعلق بتدبير الشؤون المالية للاتحاد الجزائري لكرة القدم بين عامي 2017 و2023.

وتتعلق المتابعات بشبهات استغلال الوظيفة وتبديد الأموال العمومية وإبرام صفقات مخالفة للقوانين بهدف منح امتيازات غير مستحقة. وكان زطشي رهن الاعتقال الاحتياطي منذ نونبر 2024، في وقت تأجلت فيه محاكمته ست مرات قبل الوصول إلى الحكم.

وخلال جلسات المحاكمة، تمسك دفاع الرئيس السابق للاتحاد الجزائري ببراءته، مستندا إلى مصادقة الجمع العام على التقارير المالية للاتحاد، ومعتبرا أن الطبيعة القانونية للاتحاد باعتباره جمعية لا تجعله خاضعا بشكل صارم لقانون الصفقات العمومية.

كما قدم المحامون معطيات قالوا إنها تؤكد نزاهة موكلهم، من بينها تنازله عن تعويضات سنوية بقيمة 20 ألف دولار كان يتلقاها من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وتخصيصها لدعم كرة القدم النسوية والفئات السنية، فضلا عن مساهمته الشخصية في تمويل جزء من أشغال تجديد فندق المنتخب بمركز سيدي موسى التقني.

وقال زطشي في كلمته الأخيرة أمام المحكمة: «كل ليلة أتساءل عن الخطأ الذي ارتكبته»، مؤكدا أنه عمل دائما بنزاهة.

وكان زطشي قد ترأس الاتحاد الجزائري لكرة القدم بين عامي 2017 و2021، واشتهر أيضا بتأسيس نادي بارادو وأكاديميته الكروية. وشهدت فترة رئاسته تعيين جمال بلماضي مدربا للمنتخب الجزائري، الذي توج بكأس أمم إفريقيا سنة 2019، محققا لقبه القاري الثاني بعد انتظار دام 29 عاما.

ومن المنتظر أن تتواصل تداعيات القضية قضائيا، في ظل إمكانية اللجوء إلى طرق الطعن المتاحة ضد الأحكام الصادرة.