يحتفل لاعبو المنتخب الإسباني الأول لكرة القدم، أبطال العالم، مع جماهيرهم، الثلاثاء، في إشبيلية، خلال مواجهة كرواتيا ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة في دوري الأمم الأوروبية.
وتخوض إسبانيا أول مباراة لها على أرضها منذ تتويجها بكأس العالم 2026، بعدما استهلت مشوارها في المسابقة القارية بفوز مثير على إنجلترا بنتيجة 3-2 في ملعب ويمبلي.
وسيقدم لاعبو المدرب لويس دي لا فوينتي كأس العالم لجماهيرهم في ملعب رامون سانشيز بيسخوان، كما سيخوضون أول مباراة أمام أنصارهم منذ إحراز اللقب العالمي الثاني في تاريخ الكرة الإسبانية، والذي تحقق في الولايات المتحدة الأمريكية.وكان عدد من لاعبي المنتخب الإسباني قد احتفلوا بالفعل بالنجمة الثانية، سواء في شوارع مدريد عقب التتويج، أو خلال مراسم احتفالية في مناطقهم، أو على ملاعب الدوري الإسباني، لكنهم لم يحتفلوا باللقب مجتمعين أمام جماهيرهم داخل أحد الملاعب الإسبانية.
وسيحظى أبطال العالم بهذه الفرصة أخيراً، الثلاثاء، خلال مواجهة كرواتيا بقيادة لوكا مودريتش، الذي سجل السبت في الفوز على التشيك بنتيجة 2-1، خلال مباراته الدولية الـ203، عن عمر يناهز 41 عاماً.
ورغم المعاناة التي واجهها المنتخب الإسباني أمام إنجلترا بقيادة المدرب الألماني توماس توخيل، أكد دي لا فوينتي أن لاعبيه ما زالوا متعطشين لتحقيق الانتصارات، مشيراً إلى أنهم سيدخلون مواجهة كرواتيا بالطموح ذاته، سعياً إلى تمديد سلسلة مبارياتهم دون هزيمة في المنافسات الرسمية، والتي بلغت 39 مباراة.
وقال دي لا فوينتي بعد الفوز على "الأسود الثلاثة"، "يجب تقدير ما يحققه هذا الجيل من اللاعبين. إنهم يسعون دائماً إلى التطور المستمر، والأرقام تتحدث عن نفسها. ما نفعله صعب للغاية، وأمام كرواتيا سنتعامل مع المباراة كما لو كانت الأخيرة".
وقد يبدو هذا النهج مبالغاً فيه، لكنه أتى بنتائج لافتة، فمنذ تولي المدرب البالغ 65 عاماً المهمة، والذي جرى تمديد عقده الأسبوع الماضي حتى عام 2032، أحرزت إسبانيا لقب دوري الأمم الأوروبية عام 2023، وكأس أوروبا عام 2024، وكأس العالم عام 2026.
وخلال هذه الفترة، لم يخسر المنتخب الإسباني سوى مباراة رسمية واحدة، أمام البرتغال بركلات الترجيح في نهائي دوري الأمم الأوروبية عام 2025.
وأضاف دي لا فوينتي "لدينا لاعبون يندمجون بسرعة. إنها مجموعة تتجاوز الجانب المهني فقط. تربطنا علاقة إنسانية وأسرية، تدفعنا إلى التطور وتجاوز حدودنا باستمرار".
من جهته، قال أليكس بايينا، لاعب وسط أتلتيكو مدريد، "من الصعب جداً هزيمتنا، لأننا نهاجم وندافع معاً بوصفنا فريقاً واحداً. سنواصل العمل مع الاستمتاع في الوقت نفسه بهذه المسيرة".
وتعرض "لاروخا" لضغط حقيقي أمام إنجلترا، كما افتقد السيطرة على الكرة خلال فترات من المباراة، لكنه يتوقع نظرياً أمسية أكثر هدوءاً أمام كرواتيا، التي لم تعد بالقوة نفسها التي كانت عليها قبل أعوام، عندما بلغت نهائي كأس العالم 2018 وحصلت على المركز الثالث في مونديال 2022.
وسيكون لامين يامال، موهبة برشلونة، الذي لعب دوراً حاسماً في مباراة ويمبلي واستعاد أفضل مستوياته مع بداية الموسم، مطالباً كالعادة بصناعة الفارق وإمتاع الجماهير.
في المقابل، سيحاول رودري الحد من خطورة لوكا مودريتش، الذي لا يزال قادراً، رغم بلوغه 41 عاماً، على إفساد الاحتفالات الإسبانية.
وتخوض كرواتيا مباراتها الثانية بقيادة مدربها الجديد القديم سلافن بيليتش، الذي خلف زلاتكو داليتش، المستقيل من منصبه عقب خروج المنتخب من دور الـ32 لكأس العالم 2026 أمام البرتغال، قبل أن يتولى لاحقاً تدريب منتخب الإمارات.
وعاد بيليتش إلى قيادة المنتخب الكرواتي بعدما سبق له الإشراف عليه بين عامي 2006 و2012، خلفاً لداليتش، الذي قاد كرواتيا إلى وصافة كأس العالم 2018 والمركز الثالث في نسخة 2022.
إسبانيا تحتفل بكأس العالم أمام جماهيرها في مواجهة كرواتيا
تحتفل إسبانيا بتتويجها بكأس العالم 2026 أمام جماهيرها، الثلاثاء، عندما تستضيف كرواتيا في إشبيلية ضمن الجولة الثانية من دوري الأمم الأوروبية، في أول ظهور جماعي لأبطال العالم أمام أنصارهم منذ التتويج.