سلطت الصحافة البرتغالية الضوء على عودة سفيان الكرواني إلى صفوف المنتخب المغربي، بعدما وجه إليه الناخب الوطني محمد وهبي الدعوة للمشاركة في المواجهتين المقبلتين أمام النيجر، ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
وتصدرت عودة مدافع بنفيكا اهتمام عدد من المنابر الرياضية البرتغالية، وفي مقدمتها صحيفة «أبولا»، التي نشرت خبراً بعنوان «بنفيكا: الكرواني يستدعى إلى منتخب المغرب»، مشيرة إلى أن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً يعود إلى المنتخب بعد غيابه عن الاستحقاقات الأخيرة، وعدم وجود اسمه ضمن القائمة النهائية التي شاركت في كأس العالم.
ولم تكتف الصحيفة بنقل خبر الاستدعاء الجديد، بل أعادت التذكير بالتصريحات التي أدلى بها محمد وهبي في شتنبر الماضي، عندما سئل عن سبب عدم توجيه الدعوة إلى الكرواني، رغم مساهمته بتمريرة حاسمة في فوز بنفيكا على ميلان بهدفين دون رد، ضمن منافسات الدوري الأوروبي.
وكان وهبي قد رد على الإشادة بمردود اللاعب في تلك المباراة بالقول: «لقد شاهدتم التمريرة الحاسمة أمام ميلان، لكنني شاهدت المباراة كاملة»، في إشارة إلى أن تقييمه للاعب لا يرتبط بلقطة واحدة أو مساهمة هجومية، وإنما بمردوده العام خلال المواجهة.
وأوضح الناخب الوطني، في التصريح نفسه، أنه يتابع الكرواني عن قرب، وأنه كان قريباً من الانضمام إلى القائمة في ذلك التجمع، قبل أن يفضل عليه أنس صلاح الدين، مضيفاً أن أبواب المنتخب ستظل مفتوحة أمام مدافع بنفيكا، وأن مواصلة العمل ستمنحه فرصته مستقبلاً.
واعتبرت «أبولا» أن عودة اللاعب إلى القائمة الجديدة تمثل نهاية مؤقتة لمرحلة الغياب التي أثارت النقاش في البرتغال، خصوصاً أن الكرواني كان قد انتقل إلى بنفيكا وسط اهتمام كبير بمستقبله، بعدما بصم على مستويات جيدة في تجربته السابقة بالدوري الهولندي.
من جهتها، تناولت منصة «فلاش سكور» البرتغالية استدعاء اللاعب ضمن أبرز مستجدات القائمة المغربية، ووضعت اسمه بين العناصر التي عادت إلى حسابات وهبي، إلى جانب يوسف النصيري ورضا بلحيان وأمين السباعي، فضلاً عن أيوب أوفقير الذي تلقى دعوته الأولى.
وركزت المنصة على ارتباط اللاعب بنادي بنفيكا، باعتباره أحد الوجوه المغربية الجديدة في الفريق البرتغالي، كما ذكّرت بالمواجهتين اللتين تنتظران المنتخب المغربي أمام النيجر يومي 13 و17 نونبر الجاري.
أما نادي بنفيكا، فقد أعلن بدوره عبر موقعه الرسمي استدعاء لاعبه للمشاركة في المباراتين، مؤكداً حضوره ضمن اختيارات المنتخب المغربي خلال فترة التوقف الدولي لشهر نونبر.
وتكتسي عودة الكرواني أهمية خاصة بالنسبة للاعب، بعدما غاب عن اختيارات وهبي في الفترة الماضية، رغم محاولته فرض نفسه مع فريقه البرتغالي، لتمنحه القائمة الجديدة فرصة استعادة مكانته داخل المجموعة الوطنية، والمنافسة على مركز الظهير الأيسر إلى جانب الأسماء الأخرى التي يعتمد عليها الناخب الوطني.
وتكشف متابعة الصحافة البرتغالية للموضوع أن الاهتمام لم ينصب فقط على عودة لاعب بنفيكا إلى المنتخب، بل امتد إلى استحضار الجدل الذي رافق استبعاده السابق، والتصريح الذي وجه من خلاله وهبي رسالة واضحة إلى اللاعب بضرورة مواصلة العمل وانتظار فرصته.