ويرى تقرير تحليلي مطول نشره موقع Afrik-Foot أن المغرب يدخل المباراة وهو في أفضل حالاته، بعدما أنهى دور المجموعات دون أي هزيمة أو استقبال أي هدف، وهو المعطى الذي يعتبره أبرز نقاط قوة كتيبة المدرب خورخي فيلدا.
دفاع المغرب يثير القلق في جنوب إفريقيا
وصف التقرير دفاع المنتخب المغربي بأنه "الأكثر صلابة في البطولة"، مشيرًا إلى أن المنتخب لم تهتز شباكه في ثلاث مباريات، وهو ما يعكس التطور الكبير الذي عرفه الفريق منذ تولي الإسباني خورخي فيلدا المهمة في أكتوبر 2023.
وأضاف أن المغرب تصدر المجموعة الأولى برصيد سبع نقاط، بعد الفوز على كينيا (4-0)، ثم الجزائر (1-0)، قبل التعادل دون أهداف مع السنغال، في مباراة شهدت إراحة عدد من اللاعبات الأساسيات بعد ضمان التأهل.
كما أشار إلى أن المنتخب المغربي يستفيد أيضًا من خوض ثالث نسخة متتالية من البطولة على أرضه، معتبرا أن الأجواء المحلية أصبحت عاملا يمنحه أفضلية إضافية أمام منافسيه.
بانيانا بانيانا تصل وسط شكوك كثيرة
في المقابل، أكد التقرير أن مشوار جنوب إفريقيا نحو ربع النهائي لم يكن مقنعا، بعدما استهلت البطولة بخسارة مفاجئة أمام تنزانيا (2-1)، ثم تعادلت مع كوت ديفوار (2-2)، قبل أن تحجز بطاقة التأهل بفوز صعب على بوركينا فاسو بهدف دون رد.
واعتبر أن المنتخب الجنوب إفريقي لم يقدم حتى الآن المستوى الذي ظهر به خلال تتويجه باللقب سنة 2022، مبرزا أن المدربة ديزيري إليس تملك أربعة لاعبات محترفات فقط خارج البلاد، مقابل ثماني محترفات خلال النسخة التي توجت فيها باللقب، إلى جانب تأخر انطلاق الدوري المحلي، وهو ما انعكس على الانسجام الجماعي للفريق.
ذكريات نهائي 2022 لا تغيب عن المشهد
ويرى التقرير أن هذه المباراة تحمل رمزية خاصة، لأنها أول مواجهة تجمع المنتخبين منذ نهائي كأس أمم إفريقيا 2022، عندما فازت جنوب إفريقيا بهدفين مقابل هدف في الرباط، لتحرم المغرب من أول لقب قاري في تاريخه.
كما ذكّر بأن أول مباراة دولية خاضها المنتخب المغربي للسيدات كانت أمام جنوب إفريقيا سنة 1998 وانتهت بخسارة المغرب بثلاثية نظيفة، مشيرا إلى أن المنتخب الجنوب إفريقي فاز بجميع المواجهات الرسمية السابقة بين الطرفين.
وفي المقابل، شدد التقرير على أن الفوارق الحالية أصبحت أقل بكثير مما كانت عليه سابقا، مستشهدا بتتويج غزلان الشباك بجائزة أفضل لاعبة في نسخة 2022 رغم خسارة المغرب للنهائي.
استقرار مغربي... وتساؤلات دفاعية لدى جنوب إفريقيا
وتوقع التقرير عودة خورخي فيلدا إلى تشكيلته الأساسية بعد إراحة عدد من اللاعبات أمام السنغال، مع استمرار خديجة الرميشي في حراسة المرمى، وأمامها الرباعي حنان آيت الحاج، ونهيلة بنزينة، ومريم عتيق، وزينب رضواني.
كما رجح استمرار غزلان الشباك في قيادة خط الوسط إلى جانب ياسمين المرابط وأكرم النقاش، فيما يقود الثلاثي سكينة أوزراوي، وابتسام الجرايدي، وسناء مسعودي الخط الأمامي.
أما في الجانب الجنوب إفريقي، فأشار التقرير إلى أن ديزيري إليس استقرت على القوام الأساسي الذي خاض المباراة الأخيرة أمام بوركينا فاسو، لكنه أكد في الوقت نفسه أن علامات الاستفهام ما تزال تحيط بالمنظومة الدفاعية، بعد استقبال أربعة أهداف خلال ثلاث مباريات.
صراع خاص بين الجرايدي وكغاتلانا
وسلط التقرير الضوء على المواجهة المنتظرة بين هدافتَي المنتخبين، ابتسام الجرايدي وثيمبي كغاتلانا، بعدما سجلت كل واحدة منهما هدفين خلال دور المجموعات.
واعتبر أن الجرايدي تبقى الورقة الهجومية الأبرز للمغرب، بفضل فعاليتها أمام المرمى، في حين تظل كغاتلانا السلاح الأخطر لجنوب إفريقيا بفضل سرعتها وخبرتها الكبيرة.
فيلدا وإليس... مواجهة بين مدرستين
ورأى التقرير أن المواجهة ستكون أيضا صراعا تكتيكيا بين المدربين.
فالمغرب، بحسب التحليل، يعتمد على الاستحواذ والصبر في بناء الهجمات، مع منح غزلان الشباك دور صانعة الألعاب خلف المهاجمات، واستغلال القوة الهوائية لمريم عتيق في الكرات الثابتة.
أما جنوب إفريقيا، فتراهن أكثر على التحولات السريعة والهجمات المرتدة عبر سرعة كغاتلانا، مع الاعتماد على ليندا موتلهالو وريفيلوي جاين في نقل الكرة بسرعة نحو الثلث الأخير.
وأشار التقرير إلى أن أكبر مخاوف جنوب إفريقيا تتمثل في مواجهة منتخب لم يستقبل أي هدف حتى الآن، بينما يبقى هاجس المغرب هو تفادي المساحات التي قد تستغلها كغاتلانا في المرتدات.
الإعلام الجنوب إفريقي يتوقع أفضلية للمغرب
واختتم التقرير بتوقع فوز المنتخب المغربي بهدف دون رد، معتبرا أن صلابة الدفاع، وأفضلية الأرض والجمهور، والاستقرار الفني، عوامل تمنح "لبؤات الأطلس" الأفضلية في هذه القمة، رغم اعترافه بأن جنوب إفريقيا تملك من الجودة الفردية ما يجعلها قادرة على إزعاج أي منتخب إذا وجدت المساحات المناسبة.