في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو منافسات كأس العالم 2026، يجد نادي شتوتغارت الألماني نفسه في موقف يجمع بين الارتياح والترقب بشأن مستقبل نجمه المغربي الشاب بلال الخنوس. فبعد أن نجح النادي في تأمين خدمات اللاعب بصفة نهائية، تلوح في الأفق تكهنات قوية بأن تألقه المونديالي قد يفتح أبواباً لعروض ضخمة من كبار أندية أوروبا.
أدركت إدارة شتوتغارت مبكراً قيمة الموهبة التي تمتلكها، لتتحرك بخطوات حاسمة في 25 مارس الماضي، معلنةً تفعيل بند الشراء النهائي في عقد إعارة اللاعب من ليستر سيتي الإنجليزي، وذلك بعد استيفاء شرط خوضه لـ30 مباراة تنافسية.
وقد كلفت الصفقة خزائن النادي الألماني ما يقارب 21.5 مليون يورو (18 مليون يورو قيمة بند الشراء، إضافة إلى 3.5 مليون يورو رسوم إعارة سابقة). والأهم أن شتوتغارت نجح في ربط صانع ألعابه البالغ من العمر 22 عاماً بعقد يمتد حتى صيف 2030، خالٍ من أي شرط جزائي، مما يمنح النادي اليد العليا في أي مفاوضات مستقبلية.وفي هذا الصدد، صرح المدير الرياضي للنادي فابيان فولغيموث لصحيفة "بيلد" الألمانية قائلاً: "نعم، هذا صحيح، لقد تمت تلبية جميع الشروط. نحن سعداء جداً بضمان التزام بلال الدائم مع شتوتغارت".
لم يأتِ هذا الاستثمار الكبير من فراغ؛ فقد أثبت الخنوس أنه أحد أهم الأسلحة التكتيكية في تشكيلة المدرب سيباستيان هونيس. وبلغة الأرقام، خاض النجم المغربي 33 مباراة، سجل خلالها 8 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة، ليكون أحد أبرز نجوم الفريق خاصة قبل مشاركته في كأس أمم أفريقيا.
ورغم هذا الاستقرار التعاقدي، إلا أن لغة كرة القدم تؤكد أن كأس العالم يمثل "المنصة الأكبر" لتسويق النجوم. مشاركة الخنوس وتألقه بقميص "أسود الأطلس" في المونديال الحالي تجعله تحت مجهر الأندية الكبرى التي تمتلك قدرات مالية ورياضية تفوق شتوتغارت. ورغم عدم وجود عروض رسمية حتى الآن، إلا أن التحليلات تجمع على أن اللاعب بات هدفاً محتملاً لكبار أوروبا.
الخنوس يلمع في المونديال.. وشتوتغارت يترقب العروض الأوروبية الكبرى
بين طموحات شتوتغارت للحفاظ على نجمه المغربي بلال الخنوس، وتهافت كبار أوروبا على موهبته المتألقة في المونديال، تبدو الأيام المقبلة حبلى بالمفاجآت حول مستقبل أحد أبرز المواهب العربية في الملاعب العالمية.