كشف إبراهيم معروفي، اللاعب السابق الذي حمل قميص إنتر ميلان الإيطالي وتوج معه بلقب الدوري، عن الأسباب التي دفعته إلى اختيار تمثيل المنتخب المغربي رغم مشاركته في وقت سابق مع منتخب بلجيكا لأقل من 21 سنة.
وأوضح معروفي، في حوار مع مجلة «سو فوت» الفرنسية، نقل موقع «والفوت» البلجيكي مقتطفات منه، أن ارتباطه بالمغرب كان حاضراً بقوة عند اتخاذ قراره، بالنظر إلى أصوله العائلية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الأجواء داخل المنتخبات البلجيكية للفئات السنية لم تكن مشجعة بالنسبة إليه.
وقال اللاعب السابق: «أنا بلجيكي مثلما أنا مغربي. لقد استُقبل والداي بشكل جيد هنا، رغم أنهما واجها العنصرية. المغرب هو دمي، أبي وأمي».
وأضاف معروفي أن الانقسامات بين اللاعبين المنحدرين من والونيا وفلاندرز كانت من بين العوامل التي أثرت في قراره، موضحاً: «كانت هناك مشكلتان في بلجيكا. أولاً، لم يكن اللاعبون الوالونيون والفلامنكيون يختلطون فيما بينهم آنذاك. كيف يمكن تشكيل منتخب في ظل ذلك؟».
ولم يتوقف الأمر عند هذا الجانب، إذ أشار إلى أن صغر سنه أثر بدوره على حظوظه في المنتخب البلجيكي، بعدما لم يقع عليه الاختيار من طرف المدرب جان فرانسوا دي سارت للمشاركة في إحدى المنافسات، لأنه كان أصغر لاعب في المجموعة.
وتابع موضحاً: «لم يتم استدعائي من طرف جان فرانسوا دي سارت للمشاركة في إحدى البطولات، لأنني كنت الأصغر في المجموعة، ولذلك اخترت المغرب، حيث حظيت باستقبال جيد».
وأبدى معروفي اقتناعه المبكر بإمكانية تطور كرة القدم المغربية، معتبراً أن العمل الذي قامت به المملكة والاستثمار في التكوين ساهما في وصول المنتخب إلى المستوى الذي يقدمه حالياً، مستشهداً بأسماء مثل عز الدين أوناحي ويوسف النصيري ونايف أكرد، الذين مروا عبر أكاديمية محمد السادس لكرة القدم.
ويحمل معروفي مساراً كروياً لافتاً، إذ بدأ تكوينه في أندرلخت قبل الانتقال إلى آيندهوفن الهولندي وهو في سن الحادية عشرة، ثم انضم إلى إنتر ميلان في السابعة عشرة، حيث تدرب إلى جانب أسماء بارزة، وتوج بلقب الدوري الإيطالي ضمن الفريق الأول.
وخاض اللاعب السابق تجارب متعددة في عدد من الأندية، من بينها تفينتي الهولندي والوداد الرياضي، قبل أن تتواصل مسيرته بين أندية أوروبية أخرى. كما اشتغل في مجال التدريب، وتولى الإشراف على فريق أقل من 16 سنة بنادي أود هيفرلي لوفين البلجيكي، قبل أن يتوقف عن المهمة بسبب صعوبة التنقل بعد انتقاله للسكن بعيداً عن بروكسل.