الزاكي في اختبار ثانٍ مع الأردن.. فنزويلا لكشف ملامح مشروع «النشامى»

تتجه الأنظار في الأردن إلى الظهور الثاني للمنتخب الوطني تحت قيادة المدرب المغربي بادو الزاكي، عندما يواجه فنزويلا الثلاثاء المقبل، بعدما كشفت المباراة الأولى أمام سوريا عن مرحلة تجريبية ما تزال مفتوحة على أكثر من خيار، وسط تركيز من الإعلام الأردني على كيفية انتقال «النشامى» من مرحلة التعرف إلى المجموعة إلى بناء أسلوب أكثر وضوحًا.

الزاكي في اختبار ثانٍ مع الأردن.. فنزويلا لكشف ملامح مشروع «النشامى»

دخل بادو الزاكي مرحلة جديدة في تجربته مع المنتخب الأردني، بعدما خاض أول اختبار له أمام سوريا وانتهى بالتعادل بهدف لمثله، قبل أن يستعد لخوض مواجهة ثانية أمام فنزويلا يوم 6 أكتوبر المقبل، في مباراة يترقبها الإعلام الأردني باعتبارها فرصة لقياس مدى استفادة الجهاز الفني من ملاحظات التجربة الأولى.

وتعامل الزاكي مع مواجهة سوريا باعتبارها محطة لاختبار أكبر عدد من اللاعبين والوقوف على جاهزيتهم الفنية والبدنية، وهو ما انعكس في عدد التغييرات التي أجراها خلال المباراة، التي شهدت أيضًا المشاركة الدولية الأولى للحارس أليك سمير.

وكان المنتخب الأردني قد تقدم في النتيجة بواسطة علي علوان في الدقيقة 38، قبل أن تدرك سوريا التعادل في الدقيقة 52 عن طريق جان مصطفى، ليخرج الزاكي من أول اختبار رسمي له على رأس «النشامى» بتعادل ترك أمامه مجموعة من النقاط الفنية التي تحتاج إلى المعالجة قبل المواجهة المقبلة.

ولفتت صحيفة «الغد» الأردنية إلى أن المرحلة الحالية تبدو تأسيسية بالنسبة إلى المدرب المغربي، الذي لا يزال يعمل على التعرف إلى قدرات لاعبيه، واختبار أكثر من طريقة لعب، والبحث عن التوليفة الأكثر ملاءمة للمجموعة. وبرز خلال مواجهة سوريا التحول بين 3-4-3 و4-3-3، إلى جانب ملاحظات على مستوى الترابط بين الخطوط وبناء الهجمات والتمركز وإنهاء الفرص.

ووفق المصدر نفسه، يركز الجهاز الفني خلال التدريبات الحالية على معالجة الجوانب التي ظهرت فيها بعض الثغرات أمام سوريا، خصوصًا التنظيم الدفاعي، ورفع درجة التركيز أمام المرمى، وتحسين التعامل مع الفرص، في وقت تبقى فيه المنافسة مفتوحة على عدد من المراكز.

وتكتسي مواجهة فنزويلا أهمية إضافية بالنسبة إلى الزاكي، بالنظر إلى اختلاف المدرسة الكروية للمنافس، وهو ما يسمح للمدرب المغربي باختبار مدى قدرة «النشامى» على التعامل مع أسلوب مختلف، إلى جانب قياس رد فعل لاعبيه على التعديلات التي يعمل عليها في الحصص التدريبية.

ويواصل المنتخب الأردني تحضيراته للمباراة داخل معسكره في عمان، حيث تابع الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، حصة تدريبية الأربعاء، بقيادة الزاكي وبمشاركة جميع اللاعبين، في إطار التحضير لمواجهة فنزويلا.

وتندرج المباراة ضمن استعدادات الأردن لنهائيات كأس آسيا 2027، بعدما اختار الجهاز الفني خوض مواجهتي سوريا وفنزويلا خلال هذه النافذة من أجل منح الزاكي مساحة للتعرف إلى المجموعة وتجريب خياراته قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا. وكانت قائمة المعسكر قد ضمت 28 لاعبًا، وفق ما أعلن الاتحاد الأردني في بداية التجمع.

وتشير المؤشرات الأولى من الأردن إلى أن المدرب المغربي لا يزال في مرحلة بناء الصورة التي يريدها للمنتخب، وأن مواجهة فنزويلا ستكون محطة مهمة لمعرفة ما إذا كانت ملاحظات المباراة الأولى ستنعكس على طريقة اللعب والتنظيم، أم أن فترة التجريب ستحتاج إلى محطات إضافية قبل ظهور الملامح الواضحة لمنتخب الزاكي.