السعودية والإمارات.. 54 عاماً من المنافسة قبل نهائي "خليجي 27"

تعود المواجهة التاريخية بين السعودية والإمارات إلى الواجهة في نهائي "خليجي 27" بجدة، بعد 54 عاماً من المنافسة و18 لقاءً سابقاً في البطولة.

السعودية والإمارات.. 54 عاماً من المنافسة قبل نهائي "خليجي 27"
بدأت الحكاية في الرياض عام 1972 بفوز سعودي عريض برباعية نظيفة، وبعد 54 عاماً تعود المنافسة الخليجية بين السعودية والإمارات إلى واحدة من أبرز محطاتها، عندما يلتقي المنتخبان في جدة على لقب "خليجي 27"، في المواجهة الـ19 بينهما في تاريخ كأس الخليج.

ومنذ مشاركة المنتخب الإماراتي للمرة الأولى في البطولة، خلال النسخة الثانية التي احتضنتها السعودية عام 1972، تقابل المنتخبان 18 مرة، كانت الأفضلية خلالها للمنتخب السعودي، الذي حقق 11 انتصاراً، مقابل ثلاثة انتصارات للإمارات، فيما انتهت أربع مواجهات بالتعادل.

وتتضح الأفضلية السعودية أيضاً على مستوى الأهداف، بعدما سجل "الأخضر" 28 هدفاً في مرمى الإمارات، مقابل 11 هدفاً لـ"الأبيض"، ليبلغ مجموع أهداف المواجهات السابقة بين المنتخبين في كأس الخليج 39 هدفاً.

البداية من الرياض

شهدت الرياض أول مواجهة بين المنتخبين عام 1972، وانتهت بفوز السعودية 4-0، لتتواصل أفضلية "الأخضر" خلال عقد السبعينات.

وانتظرت الإمارات حتى "خليجي 6" عام 1982 لتسجل أول انتصار لها على السعودية، بهدف دون رد، قبل أن يستعيد المنتخب السعودي تفوقه في النسخة التالية.

وخلال عقد التسعينات، أصبحت المواجهات أكثر تقارباً، مع تراجع الفوارق بين المنتخبين وتبادل الانتصارات والتعادلات، قبل أن تتواصل المنافسة بينهما مع بداية الألفية الجديدة، حيث التقيا في "خليجي 15" بالسعودية عام 2002، ثم في "خليجي 16" بالكويت عام 2003.

انتصارات متبادلة وغياب طويل

وفي «خليجي 18» عام 2007، حققت الإمارات على أرضها أحد انتصاراتها الثلاثة فقط على السعودية في تاريخ البطولة، قبل أن يرد "الأخضر" بانتصارين متتاليين في النسختين التاليتين، "خليجي 19" و"خليجي 20".

وكانت آخر مواجهة بين المنتخبين في كأس الخليج خلال "خليجي 23" بالكويت عام 2017، وانتهت بالتعادل السلبي، لتغيب هذه القمة عن النسخ التالية، قبل أن تتجدد بعد تسعة أعوام، ولكن هذه المرة في نهائي يحمل أهمية خاصة.

ورغم أن الأرقام التاريخية لا تحسم النهائيات، فإنها تكشف حجم الإرث الذي يسبق مواجهة جدة. فالسعودية تدخل اللقاء الـ19 بحثاً عن لقبها الرابع في كأس الخليج، وإنهاء انتظار دام منذ آخر تتويج عام 2003، بينما تسعى الإمارات إلى إضافة لقب ثالث إلى خزائنها، والعودة إلى منصة التتويج للمرة الأولى منذ نسخة 2013.

من الرياض إلى جدة

وهكذا تنتقل قصة المنافسة الخليجية بين المنتخبين من الرياض إلى جدة، حاملة معها 54 عاماً من التاريخ، و18 مواجهة سابقة، و39 هدفاً، وأجيالاً متعاقبة ارتدت القميصين الأخضر والأبيض.

أما المواجهة التاسعة عشرة، فلن تكون مجرد رقم جديد في سجل لقاءات السعودية والإمارات، بل ستكون محطة حاسمة، سيكتب فيها أحد المنتخبين صفحة جديدة في تاريخ هذه المنافسة، ويرفع في نهايتها كأس "خليجي 27".