اكتفى المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة بالمركز الرابع في نهائيات كأس أمم إفريقيا للفتيان، عقب خسارته أمام نظيره المصري بهدفين دون رد، مساء الإثنين، في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
ودخل "أشبال الأطلس" المواجهة برغبة واضحة في إنهاء مشاركتهم القارية على منصة التتويج، حيث حاولوا منذ الدقائق الأولى فرض أسلوبهم والاستحواذ على الكرة، مع البحث عن منافذ نحو مرمى المنتخب المصري عبر تحركات حديدي والعود ورباج. غير أن المحاولات المغربية افتقدت للدقة والانسجام في الثلث الأخير من الملعب، ما سهل مهمة الدفاع المصري في التعامل معها.
في المقابل، أظهر المنتخب المصري تنظيماً تكتيكياً محكماً، معتمداً على إغلاق المساحات والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم. وأثمر هذا النهج عن هدف التقدم في الدقيقة 32 بواسطة السيد، الذي استغل هجمة مرتدة وسوء تقدير من الحارس اليعقوبي ليمنح الأفضلية لمنتخب بلاده.
ورغم محاولات المنتخب المغربي للعودة في النتيجة قبل نهاية الشوط الأول، إلا أن التسرع في بناء الهجمات وكثرة التمريرات غير الدقيقة حالا دون تهديد حقيقي للمرمى المصري، لينتهي النصف الأول بتقدم الفراعنة بهدف دون مقابل.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل المنتخب المغربي استحواذه على الكرة وسعيه لتعديل الكفة، غير أن الصعوبات ذاتها ظلت حاضرة أمام دفاع مصري متماسك أحسن الانتشار وإغلاق المنافذ. كما لم تمنح التغييرات التي أقدم عليها المدرب تياغو بيريرا الإضافة المنتظرة على المستوى الهجومي، رغم محاولة تنشيط الخط الأمامي بعناصر جديدة.
واعتمد "أشبال الأطلس" على المحاولات الفردية وبعض التحركات عبر الأطراف، خاصة من الجهة اليسرى، لكن المنتخب المصري واصل انضباطه التكتيكي ونجح في احتواء أغلب المحاولات المغربية، مع إدارة جيدة لفترات المباراة.
وفي الوقت الذي اندفع فيه المنتخب المغربي إلى الأمام بحثاً عن هدف التعادل، استغل المنتخب المصري المساحات في الدقائق الأخيرة ليضيف الهدف الثاني عبر بشير في الأنفاس الأخيرة من اللقاء، مؤكداً تفوقه وحاسماً المواجهة لصالحه بهدفين دون رد.
وبهذه النتيجة، أنهى المنتخب المصري البطولة في المركز الثالث، فيما اختتم المنتخب المغربي مشاركته في المرتبة الرابعة بعد مشوار شهد بلوغه المربع الذهبي للمسابقة القارية.