النادي المكناسي لكرة اليد يفتح مدرسته مجانا...ومطالب باستعادة ملعب لافاييت

أعاد النادي المكناسي لكرة اليد إطلاق مدرسته الخاصة بتكوين الناشئين والناشئات مجانا، في مبادرة تستهدف توسيع قاعدة الممارسة وصقل المواهب الواعدة، غير أن أجواء التفاؤل بهذه الخطوة يرافقها قلق متواصل بشأن استمرار إبعاد النادي عن ملعب لافاييت، معقله التاريخي الذي تطالب مكوناته باستعادته لضمان ظروف أفضل للتكوين واستمرارية النشاط.

النادي المكناسي لكرة اليد يفتح مدرسته مجانا...ومطالب باستعادة ملعب لافاييت
افتتح النادي الرياضي المكناسي لكرة اليد، يوم السبت 24 أكتوبر 2026، مدرسته الخاصة بتكوين الناشئين والناشئات برسم الموسم الرياضي 2026 و2027، بالمركب السوسيو رياضي 20 غشت، بالمدينة الجديدة بمكناس، في خطوة تروم إعادة الاعتبار للتكوين وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية، وإتاحة الفرصة أمام أطفال المدينة لاكتشاف كرة اليد وصقل مواهبهم في إطار تربوي ورياضي.

وتكتسي هذه المبادرة، أهمية خاصة لكون الاستفادة من خدمات المدرسة تتم بالمجان، بما يعزز بعدها الاجتماعي ويجعلها فضاء مفتوحا أمام الراغبين في ممارسة هذه الرياضة، بعيدا عن الإكراهات المادية.

وفي هذا الإطار، أكدت رئيسة النادي، حفصة المومني، أن إعادة فتح المدرسة جاءت استجابة لحاجة ملحة إلى استئناف التكوين القاعدي وإعادة ربط الناشئة بالنادي، مشيدة بالدعم والمواكبة اللذين يحظى بهما النادي، وموجهة الشكر إلى عامل عمالة مكناس، ورئيس المجلس الجماعي، ورئيس مجلس عمالة مكناس، والمنتخبين والشركاء، تقديرا لمساهماتهم المادية والمعنوية في دعم النادي ومواكبة مبادراته الرياضية. كما جددت بالمناسبة دعوتها إلى إنصاف النادي المكناسي وتمكينه من استعادة مقره التاريخي بملعب لافاييت، باعتباره أحد أبرز مكتسباته المرتبطة بنشأته وهويته الرياضية، وفضاء أساسيا لاستكمال دعائمه وإعادة بناء ه، وتوفير الظروف الملائمة لتطوير التكوين القاعدي، بما يتيح له استعادة مكانته والعودة إلى سابق تألقه.

وشهد هذا الموعد حضور عدد من قدماء لاعبي ومسيري لنادي المكناسي لكرة اليد، إلى جانب رئيس مجلس عمالة مكناس ورئيس عصبة كرة اليد بحهة فاس مكناس، في أجواء استحضرت تاريخ الفرع ومكانته في الذاكرة الرياضية للمدينة.

ومن بين الحاضرين من قدماء اللاعبين، عميد الفريق الوطني كريم البوحديوي وحارسه ، بنعيسى البوجنوني، ومحمد نوري، وطارق الكاوزي، ومصطفى العلمي، وعمر رزكي، وعماد دحمان فضلا عن فنانين وفعاليات اقتصادية واصدقاء النادي يتقدمهم امير علي ، في صورة تعكس ارتباط أجيال من اللاعبين وارتباطهم بالنادي وحرصهم على مواكبة عودة مدرسة يفترض أن تشكل مشتلا للمواهب، ورافعة لتجديد الدماء وضمان استمرارية العطاء. كما عكس حضور أولياء الأمور الاطفال تطلعات الأسر إلى توفير فضاءات مناسبة لأبنائها لممارسة كرة اليد والاستفادة من التأطير الرياضي والتربوي.

ومن جانبه، عبر الاطار الوطني نور الدين البوحديوي، مدرب فريق الكبار، عن سعادته بإعادة تفعيل مدرسة النادي واستئناف نشاطها، معتبرا هذه المبادرة خطوة مهمة ضمن مسار استعادة النادي المكناسي لكرة اليد ملامح قوته تدريجيا، واستجماع مقومات العودة إلى التألق، موضحا أن المكتب المسير الجديد يعمل على إعادة بناء أسس الفرع وفق الإمكانيات المتاحة، معتبرا أن الاهتمام بالتكوين يمثل مدخلا ضروريا لضمان الاستمرارية وإعداد الخلف القادر على حمل مشعل الفريق. غير أن هذه الأجواء الإيجابية، يضيف المتحدث، لا تحجب القلق الكبير الذي يساوره إزاء استمرار إبعاد النادي عن معقله التاريخي والرسمي، ملعب لافاييت، الذي شهد نشأته واحتضن مسيرته على امتداد عقود.

وأكد البوحديوي أن الاشتغال حاليا داخل المركب السوسيو رياضي التابع لقطاع الشباب والرياضة، باعتباره فضاء مستعارا، يتيح إعادة إطلاق المدرسة وفق ما هو متاح من إمكانيات، لكنه لا يعوض المعقل التاريخي الذي ارتبط باسم النادي وذاكرة مكوناته.

ودعا الجهات المسؤولة إلى التدخل من أجل تصحيح هذا الوضع، الذي وصفه بغير الطبيعي، وإعادة الأمور إلى نصابها، بما يضمن للنادي ظروفا ملائمة للعمل والتكوين. فملعب لافاييت، بالنسبة إلى مكونات كرة اليد المكناسية، ليس مجرد فضاء لممارسة الرياضة، بل مكتسب تاريخي وذاكرة جماعية ارتبطت بهما أجيال من اللاعبين والناشئة والجماهير، على مدى سنوات طويلة.

وبين الأمل الذي يحمله افتتاح المدرسة بالمجان والقلق المتواصل بشأن الإبعاد عن ملعب لافاييت، تجد كرة اليد المكناسية نفسها أمام تحديين متلازمين، أولهما الاستثمار في الناشئة وتوسيع قاعدة الممارسة، وثانيهما صون المكتسبات التاريخية التي شكلت جزءا من هوية النادي ومسيرته.

وإذا كان إطلاق المدرسة خطوة تستحق التنويه لما تحمله من أبعاد رياضية وتربوية واجتماعية، فإن إنجاحها يظل رهينا بتوفير شروط الاستقرار والاستمرارية، بما في ذلك معالجة ملف الملعب التاريخي. فحرمان النادي من معقله لا ينعكس على الفريق وحده، بل يمتد أثره إلى ناشئة المدينة وعشاق كرة اليد الذين ارتبطوا بهذا الفضاء لعقود.