أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عزمه مقاطعة جميع المسابقات التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في تصعيد غير مسبوق للأزمة بين المؤسستين، احتجاجًا على مشروع فيفا الرامي إلى بيع حصص من الحقوق التجارية لكأس العالم ومسابقات أخرى إلى مستثمرين من القطاع الخاص.
وجاء في بيان مشترك صادر عن اليويفا واتحاداته الوطنية الـ55 أن القرار يعكس موقفًا موحدًا، مؤكدًا رفض المقترح الذي يهدف إلى نقل ملكية الحقوق التجارية لكأس العالم وبطولات أخرى إلى مستثمرين.
وقال البيان: "كأس العالم ليست للبيع، ولا يمكن اعتبارها منتجًا استثماريًا، فهي تمثل أحد أعظم الإرث الرياضي في كرة القدم."وانتقد اليويفا الطريقة التي تم بها إعداد المشروع، معتبرًا أنه طُرح في سرية تامة ودون أي مشاورات حقيقية مع الاتحادات الوطنية أو مسؤولي كرة القدم.
وأضاف البيان أن "اقتراحًا بهذه الأهمية تم تصميمه سرًا، ويقترب من المصادقة عليه دون أي تشاور فعلي، وهو ما يمثل إخفاقًا كبيرًا في القيادة وتخليًا من فيفا عن مسؤوليته كحارس لكرة القدم العالمية."
كما اتهم الاتحاد الأوروبي فيفا باعتماد "سياسة الترهيب والإكراه" في محاولة لفرض المشروع على الاتحادات الأعضاء.
ويأتي هذا التصعيد بعد أشهر من التوتر بين الطرفين، منذ أن كشف رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، عن مشروع إنشاء شركة تجارية تتولى إدارة الحقوق التجارية لكأس العالم وكأس العالم للأندية، مع فتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة في ملكيتها، مقابل ضخ استثمارات بمليارات الدولارات.
ويؤكد فيفا أن المشروع سيحقق عوائد مالية غير مسبوقة للاتحادات الوطنية، في حين يرى اليويفا أن هذه الخطوة تهدد استقلالية البطولات وتحولها إلى أصول استثمارية.
وأشار البيان الأوروبي إلى أنه في حال اعتماد المشروع رسميًا، فإن أولى خطوات المقاطعة ستكون كأس العالم للسيدات 2027، مع إمكانية توسيعها إلى بطولات لاحقة، بما في ذلك كأس العالم 2030، التي تستضيف أوروبا جزءًا من مبارياتها.
اليويفا يعلن مقاطعة بطولات فيفا بسبب مشروع بيع كأس العالم
دخل الصراع بين اليويفا وفيفا مرحلة غير مسبوقة، بعدما أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مقاطعة بطولات الاتحاد الدولي، احتجاجًا على مشروع بيع جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص.