بنعطية يكشف سر تالق المنتخب المغربي ويشيد ببوعدي وحكيمي

أرجع مهدي بنعطية الطفرة التي تعرفها الكرة المغربية إلى العمل القاعدي والاستثمار في التكوين، مشيداً بجودة الجيل الحالي وبإمكانات أشرف حكيمي وقدرة المنتخب على المنافسة قارياً وعالمياً.

بنعطية يكشف سر تالق المنتخب المغربي ويشيد ببوعدي وحكيمي
كشف الدولي المغربي السابق مهدي بنعطية مجموعة من العوامل التي تقف وراء التطور الكبير الذي يشهده المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن العمل القاعدي والاستثمار في التكوين كانا وراء بروز جيل قادر على المنافسة في أعلى المستويات.

وفي حديثه عن أسباب الطفرة التي عرفتها الكرة المغربية، أوضح بنعطية في حوار مع صحيفة "لاغازيتا ديللو سبور" الايطالية، أن الأمر لا يرتبط فقط بوجود جيل موهوب، بل كذلك بالعمل الذي قامت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في تطوير اللاعبين وصقل إمكاناتهم. واعتبر أن افتتاح أكاديمية محمد السادس بمدينة سلا شكّل نقطة تحول حقيقية في مسار كرة القدم المغربية، واصفاً إياها بمركز متطور للتكوين يجمع بين صناعة اللاعب وتطوير الشخصية.

وأشار المدافع السابق إلى أن عدداً من أبرز لاعبي المنتخب الحالي مروا عبر هذه المؤسسة، مثل عز الدين أوناحي ونايف أكرد ويوسف النصيري، مضيفاً أن الاهتمام داخل الأكاديمية لا يقتصر على الجوانب الرياضية فقط، بل يمتد إلى تكوين الإنسان أيضاً.

كما سلط الضوء على بعض المواهب الصاعدة، معتبراً أن بوعدي يملك مؤهلات استثنائية تؤهله ليصبح من أبرز نجوم المستقبل، بفضل نضجه الكبير وذكائه التكتيكي وشخصيته القوية رغم صغر سنه. كما رشح مدافع ستاد رين آيت بودلال ليكون أحد الأسماء المقبلة بقوة، رغم غيابه عن قائمة المنتخب في كأس العالم، كما اشاد بأوناحي "بالطبع، فأوناحي لاعب ممتاز. أما بوعادي فيملك شيئاً استثنائياً؛ إنه نجم حقيقي ومن نوعية اللاعبين الذين يظهرون نادراً. يتمتع بنضج وذكاء تكتيكي وشخصية مذهلة. يبدو وكأنه خاض 300 مباراة، رغم أنه من مواليد 2007 فقط. قيمته حالياً تصل إلى مئة مليون، وأعتقد أنه لن ينتقل إلى إيطاليا لأن تكلفته مرتفعة للغاية".

بنعطية يكشف سر تالق المنتخب المغربي ويشيد ببوعدي وحكيمي
Screenshot


وعن نقاط قوة المنتخب المغربي، أكد بنعطية أنه يتميز بجودة تقنية عالية وصلابة دفاعية وانضباط جماعي كبير، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة تحسين الفعالية الهجومية واستغلال الفرص بشكل أفضل، خاصة في المباريات الكبرى، مشيراً إلى أن المنتخب كان بإمكانه حسم مواجهة البرازيل بنتيجة أكبر.

وتحدث بنعطية أيضاً عن أشرف حكيمي، مؤكداً أنه يضعه ضمن قائمة أفضل الأظهرة اليمنى في تاريخ كرة القدم، معتبراً أنه في مستوى نجوم كبار مثل كافو ومايكون، بل إنه يتفوق عليهما في بعض الجوانب الهجومية بالنظر إلى مساهماته التهديفية المستمرة وقدرته على الحفاظ على مستواه رغم كثافة المباريات.

وفي تقييمه لأداء إبراهيم دياز، أشار إلى أن اللاعب لم يظهر حتى الآن بأفضل مستوياته مقارنة ببعض زملائه مثل بلال الخنوس، موضحاً أنه يحتفظ بالكرة لفترات أطول من اللازم، لكنه في المقابل يمتلك إمكانات كبيرة، بدليل تمريراته الحاسمة وقدرته على صنع الفارق في أي لحظة.

وبخصوص عمق التشكيلة المغربية، اعترف بنعطية بأن البدلاء لا يملكون نفس مستوى اللاعبين الأساسيين، لكنه شدد على أن قوة المنتخب تكمن في المجموعة ككل، إذ يقدم كل لاعب الإضافة المطلوبة عند الحاجة.

كما عبّر عن حزنه الشديد لغياب المنتخب الإيطالي عن كأس العالم، مؤكداً أن إيطاليا تحتل مكانة خاصة في قلبه، لكنه أقر في المقابل بأن المنتخب الفرنسي يملك حالياً تفوقاً كبيراً من حيث جودة الخيارات الهجومية.

وفي ما يتعلق بسوق الانتقالات، كشف بنعطية أنه كان يرغب في ضم نيل العيناوي إلى أولمبيك مارسيليا، غير أن قيمته المالية كانت مرتفعة، معرباً في الوقت نفسه عن استغرابه من عدم حصول اللاعب على دقائق لعب أكثر مما كان متوقعاً.

وعن حظوظ المنتخب المغربي في مواصلة المشوار خلال كأس العالم، أبدى بنعطية تفاؤله بإمكانية الذهاب بعيداً في المنافسة، مؤكداً أن الفريق يملك مقومات كبيرة، لكنه أشار إلى أن كرة القدم تبقى رهينة بالتفاصيل والظروف المحيطة بالمباريات.

وفي جانب آخر، انتقد بنعطية توسيع كأس العالم، معتبراً أن كثرة المباريات أفقدت بعض المواجهات قيمتها، كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار التذاكر يتعارض مع فكرة أن كرة القدم يجب أن تبقى رياضة موجهة للجميع.

وعلى الصعيد الشخصي، أكد اللاعب السابق أنه لا يفتقد كرة القدم، مشيراً إلى شعوره بالرضا التام عما حققه خلال مسيرته الرياضية وحياته الخاصة.

كما أبدى ثقته الكبيرة في قدرة الإدارة الجديدة لنادي يوفنتوس على إعادة الفريق إلى الواجهة، مشيداً بكل من جورجيو كيليني وجيوفاني كارنيفالي، ومؤكداً أنهما يملكان المؤهلات اللازمة لإعادة النادي إلى مساره الصحيح.