في حوار مع مجلة "أونز مونديال" الفرنسية، تحدث الدولي المغربي ياسين بونو، حارس مرمى المنتخب الوطني، عن بداياته في عالم كرة القدم، ومسيرته مع الوداد الرياضي، والتحديات التي واجهها في أوروبا، معربًا عن أمله في أن يصبح مصدر إلهام للأجيال الجديدة من حراس المرمى المغاربة.
استعاد بونو ذكريات طفولته مع كرة القدم، موضحاً أن بداياته كانت في أحياء مدينة الدار البيضاء قبل أن ينضم إلى أكاديمية الوداد الرياضي سنة 1998.
وقال بونو: "كنت أحب اللعب كلاعب ميدان وكحارس مرمى في الوقت نفسه، لكنني اخترت حراسة المرمى لأن ذلك كان يمنحني فرصة لخوض تدريبات إضافية، ومع مرور الوقت أصبح هذا المركز خياري النهائي."وعن الصورة النمطية التي تعتبر أن حراس المرمى يلجؤون إلى هذا المركز لضعف مستواهم كلاعبي ميدان، أوضح مازحاً: "لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لي، كنت جيداً كلاعب، لكنني لم أكن أحب الجري كثيراً، لذلك وجدت نفسي أكثر في حراسة المرمى."
الوداد وبادو الزاكي مصدر الإلهام
وأكد بونو أن تكوينه في الوداد الرياضي كان محطة حاسمة في مسيرته، مشيراً إلى أن الحارس الأسطوري بادو الزاكي كان مثله الأعلى.
وقال: "عندما كنت صغيراً في الوداد، كنت أسمع كثيراً عن بادو الزاكي، الذي تخرج بدوره من النادي وحقق مسيرة رائعة. لقد ألهمني، وآمل أن أتمكن أنا أيضاً من إلهام شباب آخرين في المستقبل."
التأقلم مع أوروبا كان التحدي الأكبر
واعتبر بونو أن أصعب مرحلة في مشواره الاحترافي لم تكن داخل الملعب، بل كانت التأقلم مع الحياة الأوروبية.
وأوضح: "النجاح في أوروبا بالنسبة للاعب لم ينشأ هناك يتطلب مجهوداً كبيراً، ليس فقط على المستوى الرياضي، بل أيضاً على المستوى الذهني. احتجت إلى وقت حتى أتأقلم مع طريقة الحياة والعقلية هناك، وكان ذلك أكبر تحد واجهته."
سر التألق في التصدي لضربات الجزاء
وتحدث حارس "أسود الأطلس" عن تميزه في التصدي لضربات الجزاء، مؤكداً أن الأمر لم يكن وليد الصدفة.
وقال: "مررت بفترات طويلة لم أتمكن خلالها من التصدي لأي ضربة جزاء، وهو ما دفعني إلى العمل بشكل أكبر على هذا الجانب مع زملائي. هناك جزء يتعلق بالحدس، وجزء آخر بالحظ، لكن الاستعداد يبقى الأساس."
وأضاف أن التركيز الكامل هو العامل الحاسم في تنفيذ ضربة الجزاء، سواء بالنسبة للحارس أو اللاعب المنفذ.
تطور الكرة المغربية
وأعرب بونو عن سعادته برؤية عدد متزايد من اللاعبين المغاربة ينجحون في الدوريات الأوروبية، معتبراً أن هذا النجاح يمنح الثقة للأجيال الجديدة.
وأوضح أن اللاعب المغربي يتميز بمهاراته التقنية والتكتيكية واستقراره الذهني، متوقعاً أن يواصل التطور في السنوات المقبلة، خاصة في المراكز الهجومية التي تتطلب قدرات بدنية وانفجارية أكبر.
بونو: بادو الزاكي ألهمني وأتمنى أن أكون قدوة للأجيال القادمة
تحدث ياسين بونو، في حوار مع مجلة "أونز مونديال" الفرنسية، عن بداياته مع الوداد الرياضي، وأسباب اختياره مركز حراسة المرمى، والصعوبات التي واجهها في أوروبا، مؤكداً أنه يتمنى أن يكون مصدر إلهام لجيل جديد من حراس المرمى المغاربة.