يواجه سندرلاند تحدياً في تدبير قائمته المشاركة في الدوري الأوروبي، بعدما برز اسم شمس الدين طالبي ضمن الخيارات التي قد يلجأ إليها المدرب الفرنسي ريجيس لو بري في المرحلة الإقصائية من المسابقة، في ظل القيود التي تفرضها لوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على تسجيل اللاعبين.
وأعادت صحيفة «سندرلاند إيكو» المحلية، تسليط الضوء على وضعية الجناح المغربي، إلى جانب زميله الإيفواري جوسلين تا بي، بعدما قدما أداءً لافتاً في مواجهة برينتفورد ضمن الدور الرابع من كأس الرابطة الإنجليزية، والتي انتهت بفوز سندرلاند بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وكان طالبي صاحب هدف التقدم لسندرلاند في الدقيقة 26، بعدما تابع تسديدة زميله تا بي التي تصدى لها الحارس، قبل أن تعود الكرة إلى المهاجم المغربي الذي وضعها في الشباك. وقدم تا بي بدوره مباراة مميزة، إذ ساهم في صناعة الأهداف الثلاثة التي سجلها الفريق خلال الشوط الأول.
ورغم هذا التألق، لا يوجد اللاعبان ضمن القائمة الأوروبية الحالية لسندرلاند، وهو ما يحرمهما من المشاركة في مرحلة الدوري من المسابقة. غير أن لوائح الاتحاد الأوروبي تتيح للأندية إجراء تعديلات على قوائمها قبل انطلاق الأدوار الإقصائية، من خلال تسجيل ثلاثة لاعبين جدد في موعد أقصاه 4 فبراير 2027، عند الساعة 23:59 بتوقيت وسط أوروبا.
ولا تعني هذه الإمكانية إضافة ثلاثة أسماء إلى القائمة الحالية دون مقابل، إذ يتعين على الأندية احترام الحد الأقصى المسموح به، إلى جانب الحصة المخصصة للاعبين الذين تلقوا تكوينهم داخل النادي أو ضمن أندية الاتحاد المحلي.
وتسمح لوائح الاتحاد الأوروبي بتسجيل 25 لاعباً ضمن القائمة «أ»، على أن تخصص ثمانية مقاعد للاعبين المحليين، من بينهم أربعة على الأقل تلقوا تكوينهم داخل النادي نفسه. وفي حال عدم استيفاء هذه الشروط، يتقلص العدد الإجمالي للاعبين الذين يمكن تسجيلهم.
ويضم سجل سندرلاند الأوروبي الحالي 22 لاعباً، من بينهم كريس ريغ الذي يستوفي شرط التكوين داخل النادي. وبسبب عدم توفر الفريق على العدد المطلوب من اللاعبين المؤهلين ضمن فئة التكوين المحلي، لا يستطيع الاستفادة من المقاعد الثلاثة المتبقية لتسجيل لاعبين آخرين لا يستوفون هذه الشروط.
وبناء على الوضع الحالي، فإن تسجيل طالبي وتا بي معاً في المرحلة الإقصائية سيجبر سندرلاند على التخلي عن اسمين من قائمته الأوروبية، مع ضرورة الحفاظ على التوازن المطلوب في عدد اللاعبين المحليين. ولا يعني ذلك بالضرورة مغادرة اللاعبين المستبعدين للنادي، إذ يمكنهما مواصلة المشاركة في المسابقات المحلية، مع فقدان إمكانية خوض المباريات الأوروبية.
ويظل الخيار مطروحاً أمام سندرلاند، شريطة أن يبلغ الفريق الأدوار الإقصائية وأن يتمكن الطاقم التقني والإدارة الرياضية من إعادة ترتيب القائمة، خصوصاً أن النادي قد يكون مطالباً أيضاً بالتعامل مع وضعية الوافدين الجدد خلال فترة الانتقالات الشتوية، في ظل محدودية المقاعد المتاحة.