أكدت الجولة الثانية من تصفيات «كان 2027» أن بدايات المنتخبات في السباق القاري لا تعكس دائمًا حجمها أو تاريخها، بعدما شهدت سقوط عدد من الأسماء البارزة، مقابل تألق منتخبات فرضت نفسها بالنتائج.
وكانت غينيا بيساو وغامبيا من أبرز المستفيدين من هذه الجولة، بعدما حقق المنتخبان انتصارين لافتين على حساب قوتين لهما حضور كبير على الساحة القارية. فقد وجهت غينيا بيساو ضربة قوية إلى نيجيريا بثلاثة أهداف دون رد، بينما عاد المنتخب الغامبي من أكرا بانتصار ثمين على غانا بأربعة أهداف لاثنين.
ورغم الفوارق في الأسماء والتجربة، أظهرت المباراتان أن الحسم يبقى مرتبطًا بما يحدث فوق أرضية الملعب، بعدما نجحت غامبيا خصوصًا في قلب تأخرها أمام غانا من 0-2 إلى 4-2، محققة انتصارًا خارج قواعدها.
وفي المقابل، واصلت سبعة منتخبات حصد العلامة الكاملة بعد الجولة الثانية، بعدما نجحت في تحقيق انتصارها الثاني تواليًا.
وكان المنتخب المغربي من بين هذه المجموعة، بعدما تفوق على ليسوتو بهدفين دون رد في الجولة الثانية، عقب فوزه بالنتيجة نفسها على الغابون في الجولة الافتتاحية.
كما واصلت الكونغو الديمقراطية بدايتها المثالية بعد فوزها على زيمبابوي بهدفين لواحد، في وقت تغلبت فيه مالي على ليبيريا بهدف دون رد، وانتصر رواندا على الرأس الأخضر بالنتيجة نفسها بهدفين لواحد، بينما تفوقت غامبيا على غانا، وكوت ديفوار على الصومال بهدفين دون رد، وحققت غينيا بيساو مفاجأة مدوية أمام نيجيريا.
وبعد تعادلها المخيب أمام موزمبيق في الجولة الأولى، استعادت السنغال توازنها بفوز خارج قواعدها على إثيوبيا بهدف دون رد، في أول انتصار للمدرب باتريك فييرا مع المنتخب.
أما مصر، فقد قدمت عرضًا هجوميًا قويًا أمام جنوب السودان، وعادت بانتصار عريض بخمسة أهداف دون رد، تناوب على تسجيلها لاعبو المنتخب، من بينهم ثنائية لعمر مرموش. وغاب محمد صلاح عن اللقاء بسبب خوضه على أرضية اصطناعية.
وفي الجانب الآخر، واصلت تونس تعثرها، بعدما اكتفت بتعادل بهدفين لمثلهما أمام بوتسوانا، لتبقى دون انتصار بعد أول جولتين من التصفيات.
وكانت نيجيريا وغانا من أبرز خيبات الجولة، بعد السقوط بنتيجتين ثقيلتين أمام غينيا بيساو وغامبيا على التوالي، في وقت تجد فيه المنتخبات الثلاثة نفسها مطالبة بتدارك البداية المتعثرة خلال الجولات المقبلة.
أما الرأس الأخضر، فكانت وضعيته أكثر تعقيدًا، إذ مني بخسارته الثانية تواليًا أمام رواندا بهدفين لواحد، بعدما سبق له أن انهزم أمام مالي بثلاثة أهداف لواحد.
ويأتي هذا التراجع بالنسبة إلى الرأس الأخضر بعد أشهر قليلة من مشاركته اللافتة في كأس العالم 2026، حيث بلغ دور الـ16 وقدم نتائج قوية في دور المجموعات، قبل أن يخرج أمام الأرجنتين.
وبعد جولتين فقط، أصبحت حسابات بعض المنتخبات أكثر تعقيدًا، خصوصًا تلك التي دخلت التصفيات بأهداف كبيرة قبل أن تجد نفسها مطالبة بتدارك النقاط المهدرة منذ البداية.