توتي مستعيدا لحظات معركته مع كورونا: إذا كان الموت قدري، فأريد أن أموت في منزلي

استعاد فرانشيسكو توتي، أسطورة روما الإيطالي، تفاصيل محنة صحية قاسية عاشها عام 2020، بعدما أصيب بفيروس كورونا عقب وفاة والده بالمرض نفسه، وكشف كيف بلغ به الخوف حد الاعتقاد بأنه قد لا ينجو من تلك التجربة.

توتي مستعيدا لحظات معركته مع كورونا: إذا كان الموت قدري، فأريد أن أموت في منزلي
كشف فرانشيسكو توتي، أسطورة نادي روما الإيطالي، في سيرته الذاتية الجديدة "أولتري" (ما وراء)، تفاصيل مؤثرة عن حياته الشخصية، مستعيداً مرحلة عصيبة عاشها عام 2020، حين اعتقد أن حياته قد تكون على وشك الانتهاء بسبب إصابته بفيروس كورونا.

وتعود الواقعة إلى أكتوبر 2020، حين فقد توتي والده عن عمر ناهز 76 عاماً، إثر إصابته بفيروس كوفيد-19. وبعد أيام قليلة من هذه الفاجعة، أُصيب النجم الإيطالي السابق بالفيروس، قبل أن تتدهور حالته الصحية سريعاً.

وقال توتي في مذكراته "كانوا على وشك نقلي إلى المستشفى، إذ انخفضت نسبة تشبع الدم بالأكسجين لدي إلى 87 في المائة، وكنت أعاني التهاباً قصبياً رئوياً حادا"، وأضاف "أمضيت 21 يوماً وأنا أعاني حمى بلغت 39 درجة، ولم أكن قادراً على التنفس".

ورغم خطورة حالته الصحية، رفض توتي البقاء في المستشفى مدة أطول مما اعتبره ضرورياً، بعدما تسلّم نتائج فحوصاته، مبرراً موقفه بالخوف من تكرار المصير الذي انتهى إليه والده.

وقال المهاجم السابق "لا أريد أن ألقى المصير نفسه الذي لقيه والدي. إذا كان مقدراً لي أن أموت، فسأموت في منزلي، وليس محبوساً داخل مستشفى، من دون أن أتمكن من رؤية أطفالي مجددا".

ومع تزايد مخاوفه من احتمال وفاته، تواصل توتي مع اثنين من أبنائه الأكبر سناً، وأخبرهما بأنه قد لا يتمكن من تجاوز هذه المحنة.

وأضاف "صدقوني، لا أعرف كم من الوقت يمكنني الصمود بعد الآن"، مشيراً إلى أن طفليه اعتقدا في البداية أنه يمزح.

ولم تبدأ حالته الصحية في التحسن إلا بعد استشارته الطبيب ألبرتو زانغريلو، الذي أوصى به نجل رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو برلسكوني.

وخلال الاستشارة، تلقى توتي نصيحة قال إنها غيّرت كل شيء، إذ أوصاه الطبيب بالنوم على بطنه مع إسناد صدره إلى السرير، للمساعدة على تحسين تمدد الرئتين.

وختم أسطورة روما روايته قائلاً "تمكنت من تجاوز المحنة، لكنني شعرت بخوف شديد حقاً".