لم يكن الجدل الذي نشب بين كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي حول الكرة الذهبية مجرد سجال عابر، بعدما كشفت تقارير فرنسية أن التوتر بين نجمي المنتخب الفرنسي كان موجودًا بالفعل، قبل أن تتحرك بعض الأطراف لاحتواء الموقف.
وبحسب صحيفة «لو باريزيان»، كان مبابي هو من بادر إلى الاتصال بديمبيلي، بعدما أدرك أن بعض تصريحاته الأخيرة بشأن سباق الكرة الذهبية لم تنل استحسان زميله السابق في باريس سان جيرمان.
وكان مبابي قد تحدث عن ديمبيلي في سياق المقارنة بين مسيرتيهما، معتبرًا أنه كان يُنظر إليه منذ وقت مبكر باعتباره «المختار»، بينما احتاج مهاجم باريس سان جيرمان إلى وقت أطول للوصول إلى القمة بسبب الإصابات وظروف مسيرته.
ورد ديمبيلي بدوره بطريقة اعتبرتها وسائل إعلام فرنسية بمثابة رد غير مباشر، مؤكدًا أنه لم يعتبر نفسه يومًا «المختار»، وأنه فضّل طوال مسيرته العمل بعيدًا عن التصريحات، قبل أن يتوج بجائزة الكرة الذهبية عام 2025 بعد موسم استثنائي مع باريس سان جيرمان.
وأمام هذه الأجواء، قرر مبابي التحرك قبل أن يتطور الأمر، فاتصل بديمبيلي من أجل تصفية الأجواء، وهو ما أكده بنفسه عندما قال إنه تحدث بالفعل مع زميله، مشددًا على أنهما صديقان وأنه لا توجد مشكلة بينهما.
لكن صحيفة «لو باريزيان» كشفت أن التدخل لم يقتصر على مبابي وديمبيلي، إذ لعب ماركوس تورام أيضًا دور الوسيط بين الطرفين، من خلال مجموعة على تطبيق «واتساب» تضم اللاعبين الثلاثة، للمساهمة في تهدئة التوتر الذي نشأ بسبب التصريحات المرتبطة بالكرة الذهبية.
ويأتي ذلك قبل بداية تجمع المنتخب الفرنسي تحت قيادة زين الدين زيدان، الذي يستعد لخوض أول فترة دولية له على رأس «الديوك». وكان زيدان قد أكد في وقت سابق استمرار مبابي قائدًا للمنتخب الفرنسي.
ورغم أن مبابي حاول التقليل من أهمية القضية، معتبرًا أن فترات تجمع المنتخب الفرنسي تشهد دائمًا البحث عن نقاشات جديدة، فإن المعطيات التي كشفتها الصحافة الفرنسية تشير إلى أن الطرفين فضّلا معالجة الأمر بعيدًا عن الأضواء، تفاديًا لتحول المنافسة على الكرة الذهبية إلى مصدر توتر داخل المنتخب.
وتظل المنافسة على جائزة الكرة الذهبية 2026 مفتوحة، في ظل وجود مبابي وديمبيلي ضمن قائمة المرشحين، إلى جانب عدد من الأسماء البارزة، على أن يتم الإعلان عن الفائز خلال الحفل المقرر في لندن يوم 26 أكتوبر المقبل.