جمال بلعمري ينتقد الجزائر ويشيد بتجربة المغرب

فتح الدولي الجزائري السابق جمال بلعمري النار على أداء منتخب بلاده عقب التعادل مع بوروندي بهدفين لمثلهما في تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2027، منتقدًا الأخطاء الدفاعية وغياب الهوية، في وقت أشاد فيه بالتجربة التي راكمها المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة واعتبرها نموذجًا يمكن الاستفادة منه.

جمال بلعمري ينتقد الجزائر ويشيد بتجربة المغرب

لم يتردد جمال بلعمري، الدولي الجزائري السابق والمحلل الحالي في «بي إن سبورتس»، في توجيه انتقادات قوية إلى منتخب بلاده، عقب تعادله أمام بوروندي بهدفين لمثلهما، الثلاثاء، في الجولة الثانية من تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2027.

ورغم أن المنتخب الجزائري حافظ على سجله دون هزيمة في أول مباراتين تحت قيادة المدرب الجديد إبراهيم همداني، بعد الفوز على زامبيا بثلاثة أهداف لواحد ثم التعادل في بوروندي، فإن بلعمري ركز على ما اعتبره اختلالات واضحة في الأداء.

وقال المدافع الجزائري السابق عن الخط الخلفي: «لم أفهم المشاكل الدفاعية والأخطاء الكبيرة التي ارتكبها المنتخب الوطني، وكأن المساحات أصبحت شوارع مفتوحة».

ولم تتوقف انتقادات بلعمري عند الدفاع، إذ رأى أن المنتخب افتقد الهوية في وسط الملعب، وقال: «الفريق كان من دون هوية، خصوصًا في خط الوسط».

وأبدى صاحب التجربة الطويلة في الملاعب الجزائرية والأوروبية تحفظه كذلك على بعض الاختيارات الفنية لإبراهيم همداني، معتبرًا أن إخراج بولبينة كان قرارًا غير صائب بالنظر إلى ما كان يقدمه من حركة وقدرة على اختراق دفاع المنافس.

كما توقف عند مسألة تعويض بغداد بونجاح بأمين شياخة، معتبرًا أن اللاعبَين لا يؤديان الدور نفسه بالطريقة ذاتها، في انتقاد مباشر لبعض خيارات المدرب الجديد.

ورغم أن المنتخب الجزائري نجح في العودة أمام بوروندي بعدما كان متأخرًا بهدفين دون رد، فإن بلعمري قال إن الأرقام وحدها لا تكفي للحكم على البداية، محذرًا من مؤشرات يراها مقلقة على مستوى شخصية المنتخب.

وأوضح: «حسابيًا، أرقام المنتخب الوطني جيدة، لكن روح الفريق بدأت تثير القلق. بدأنا نشعر بأن المنتخب متردد، وعلى المدرب أن يفرض شخصية حقيقية على هذه المجموعة».

وفي المقابل، أشاد بلعمري بما حققه المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة، واضعًا تجربته في إطار مختلف من حيث الاستمرارية والتنظيم والعمل المتراكم.

ويرى الدولي الجزائري السابق أن المنتخب المغربي نجح في بناء شخصية واضحة وهوية مستقرة، في وقت لا تزال فيه الجزائر، حسب قراءته، مطالبة بالوصول إلى المستوى نفسه من الاستقرار والوضوح في طريقة اللعب.

وتأتي تصريحات بلعمري بعد مباراتين فقط من بداية عهد إبراهيم همداني، ما يجعل تقييمه المبكر للمنتخب الجزائري مرتبطًا أساسًا بالمردود الذي ظهر به الفريق في أول جولتين، وليس بالنتائج وحدها.

وكان المنتخب الجزائري قد جمع أربع نقاط من مباراتين، بعدما فاز على زامبيا ثم عاد بتعادل من بوروندي، ليواصل مشواره في المجموعة وسط بداية غير مكتملة على مستوى الأداء، وفق قراءة بلعمري.